* حدثنا عبد الواحد بن غياث قال ، حدثنا أبو جميع سالم
ابن راشد قال ، حدثنا الحسن قال : استعمل عمر رضي الله عنه مجاشع
ابن مسعود ( 1 ) على عمل ، فبلغه أن امرأته تحدث ( 2 ) بيوتها ، فكتب
إليه عمر رضي الله عنه : من عبد الله أمير المؤمنين إلى مجاشع بن
مسعود ، سلام عليك أما بعد فإنه بلغني أن الخضيراء تحدث بيوتها ،
فإذا أتاك كتابي هذا فعزمت عليك ألا تضعه من يديك حتى تهتك
ستورها . قال : فأتاه الكتاب والقوم عنده جلوس ، فنظر في الكتاب
فعرف القوم أنه قد أتاه بشئ كرهه ، فأمسك الكتاب بيده ثم قال
للقوم : انهضوا فنهضوا : ولا والله ما يدرون إلى ما ينهضهم ، فانطلق
بهم حتى انتهى إلى باب داره فدخل ، فلقيته امرأته فعرفت الشر في
وجهه فقالت له : ما لك ؟ فقال : إليك عني ، فقد أرمضتني ،
فذهبت المرأة ، وقال للقوم : ادخلوا ، فدخل القوم ، فقال : فليأخذ
كل رجل منكم ما يليه من هذا النحو واهتكوا ، قال : فهتكوها جميعا
حتى ألقوها إلى الأرض ، والكتاب في يده لم يضعه بعد
* حدثنا أبو بكر العليمي ، عن علي بن محمد ، عن حبان
ابن موسى ، وعلي بن مجاهد ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي
قال : أوفد سعد بن أبي وقاص جرير بن عبد الله ( 3 ) إلى عمر رضي الله
عنه ، فقال له الأشعث بن قيس : إن استطعت أن تنال من شرحبيل
هامش
( 1 ) هو مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سماك
ابن عوف بن امرئ القيس السلمي . قيل له صحبة ، وانظر ترجمته في : الإصابة
3 : 342 ، وأسد الغابة 4 : 300 .
( 2 ) أي تجدد بيوتها .
( 3 ) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك البجلي ( الكامل لابن الأثير 3 : 278 ) .