في القضية ، ولا يقسم بالسوية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا
فأطل عمره وأشد فقره ، وأعم بصره ، واعرض عليه الفتن . قال
عبد الملك ( بن عمير ( 1 ) ) : فأنا رأيته بعد كبيرا فقيرا ذاهب البصر ،
فقال له : كيف أنت يا أبا سعد ؟ فيقول : ( شيخ ( 2 ) ) كبير فقير مفتون
أجيبت في دعوة سعد ( 3 ) .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ،
حدثنا ثابت ، عن هلال بن أمية : أن عمر رضي الله عنه استعمل
عياض بن غنم ( 4 ) على الشام ، فبلغه ، أنه اتخذ حماما ، واتخذ نوابا ،
فكتب إليه أن يقدم عليه ، فقدم ، فحجبه ثلاثا ، ثم أذن له ،
ودعا بجبة صوف فقال : البس هذه ، وأعطاه كنف ( 5 ) الراعي وثلاثمائة
شاة ، وقال : انعق بها ، فنعق بها ، فلما جاوز هنيهة قال : أقبل ،
فأقبل يسعى حتى أتاه ، فقال : اصنع بها كذا وكذا ، اذهب . فذهب
حتى إذا تباعد ناداه يا عياض أقبل ، فلم يزل يردده حتى عرقه في
جبته ، قال : أوردها علي يوم كذا وكذا ، فأوردها لذلك اليوم ،
فخرج عمر رضي الله عنه إليه فقال : انزع عليها . فاستقى حتى ملا
الحوض فسقاها ، ثم قال ، انعق بها فإذا كان يوم كذا فأوردها ،
هامش
( 1 ) الإضافة عن الرياض النضرة 773 ، وهو الراوي عن جابر .
( 2 ) الإضافة عن المرجع السابق .
( 3 ) وانظر أسد الغابة 2 : 292 ، والإصابة 2 : 30 .
( 4 ) هو عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة بن الحارث
ابن فهر الفرسي " وانظر ترجمته في الإصابة 3 : 50 .
( 5 ) كنف الراعي : وعاء طويل يكون فيه متاع الراعي وأدواته ( اللسان - التاج -
محيط المحيط ) .