عن سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك قال ، أخبرني يحيى
ابن أيوب قال ، أنبأنا يزيد بن أبي حبيب ، عن مرة بن أبي قيس
أنه حدثه : أن رجلا رصد عثمان رضي الله عنه بخنجر ، فلما جاء
عثمان رضي الله عنه ليدخل تلقاه ( فوجأ عثمان وجهه فوقع على
استه وقال : أوجعتني يا أمير المؤمنين . قال : أو لست بفاتك ؟
قال : لا . والذي لا إله إلا هو ( 1 ) فقال عثمان رضي الله عنه :
خذوا الرجل ولا تقتلوه . فقال : ما ترون فيه ؟ قالوا : اقتله
يا أمير المؤمنين فإن فتنك كثيرة . قال : لم ؟ قالوا : لأنه أراد
قتلك . فقال : أراد قتلي ولم يرد الله . فتركه ولم يقتله .
والأصح في خبره أنه رده إلى محبسه حتى مات ، فلما أتي الحجاج
بابنه عمير بن ضابئ قال له عنبسة بن سعيد : هذا أتى أمير المؤمنين
عثمان قتيلا فلطمه . فقال له الحجاج : أفعلت ؟ قال : نعم . قال :
ولم ؟ قال : لأنه قتل أبي . قال : أوليس أبوك الذي يقول :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
ثم أمر بضرب عنقه ، فقال عبد الله بن الزبير الأسدي :
تخير فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وإما أن تزور المهلبا ( 2 )
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا سلام بن مسكين ،
عن عمران بن عبد الله بن طلحة : أن عثمان رضي الله عنه خرج
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر ، والمثبت عن تاريخ الطبري
6 : 3035 .
( 2 ) الموفقيات ص 98 - الكامل لابن الأثير 4 : 378 ، 379 - التمهيد والبيان
لوحة 63 .