البين حسن ( 1 ) ، والخير كثير ، ما على الأرض مؤمن يخاف مؤمنا ( 2 ) .
* حدثنا أبو عاصم ، عن عوف ، عن أبي رجاء : أن عمر
وعثمان رضي الله عنهما كانا يعاقبان على الهجاء . قال : واستعار
خالي ( 3 ) من قوم كلبا لهم ، فأرادوا أخذه منه ، فرمى أمهم بكلبهم ،
فحبسه عثمان رضي الله عنه .
* حدثنا موسى بن مروان قال ، حدثنا مروان بن معاوية ،
عن عوف ، عن أبي رجاء بنحوه . قال : فاستعدوا عليه عثمان رضي
الله عنه ، فحبسه حتى مات . وقال :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله ( 4 )
فقال عثمان رضي الله عنه : ماله - قاتله الله - أراد قتلي ؟ !
وقبل هذا البيت مما لم يروه عوف :
وقائلة قد مات في السجن ضابئ * ألا من لخصم لا يرى من يجاوله
وقائلة لا يبعد الله ضابئا * فنعم الفتى تخلو به وتنازله ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل بتذكير حسن .
( 2 ) البداية والنهاية 7 : 213 - ونهاية الإرب 19 : 506 .
( 3 ) هو ضابئ بن الحارث بن أرطأة التميمي البرجمي . شاعر خبيث اللسان ، عرف
في الجاهلية ، وأدرك الاسلام وعاش في المدينة إلى أيام عثمان رضي الله عنه . وانظر
الأغريض للمظفر العلوي 220 - وطبقات الشعراء لابن سلام ص 40 - وخزانة الأدب
للبغدادي 4 : 80 - ومعاهد التنصيص 1 : 186 والأوائل لأبي هلال العسكري 257 .
( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 3034 - وأنساب الأشراف 5 : 84 - والتمهيد والبيان
لوحة 61 - وكامل ابن الأثير 3 : 183 - والأوائل ص 263 .
( 5 ) تاريخ الطبري 6 : 3034 - والكامل لابن الأثير 3 : 183 - والتمهيد والبيان
لوحة 61 .