وما وجدتم من نقصان فاكتبوه فيه . فقال حذيفة رضي الله عنه :
فكيف بما صنعنا ، والله ما أحد من أهل هذا البلد يرغب عن قراءة
هذا الشيخ . يعني ابن مسعود ، ولا أحد من أهل اليمن يرغب عن
قراءة هذا الآخر . يعني أبا موسى . وكان حذيفة هو الذي أشار على
عثمان رضي الله عنه أن يجمع المصاحف على مصحف واحد ( 1 ) .
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال ، حدثنا عبد الله بن وهب
قال ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن بكيرا حدث : أن ناسا كانوا
بالعراق يسأل أحدهم عن الآية فإذا قرأها قال : فإني أكفر بهذه ،
ففشا ذلك في الناس ، واختلفوا في القراءة ، فكلم عثمان بن عفان
رضي الله عنه في ذلك ، فأمر بجمع المصاحف فأحرقها ، وكتب
مصاحف ثم بثها في الأجناد ( 2 ) .
* قال ابن وهب ، أخبرني عمر بن طلحة الليثي ، عن محمد
ابن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال :
قام عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال : من كان عنده كتاب
الله شئ فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه
شاهدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني قد رأيتكم تركتم آيتين
من كتاب الله لم تكتبوهما . قال : وما هما ؟ قال : تلقيت من رسول
الله صلى الله عليه وسلم " لقد جاءكم رسول من أنفسكم ( 3 ) " إلى آخر
هامش
( 1 ) المصاحف للسجستاني ص 35 .
( 2 ) وفي المصاحف للسجستاني " بعث واحدا إلى مكة وآخر إلى الشام ، وآخر إلى
اليمن ، وآخر إلى البحرين ، وآخر إلى البصرة وآخر إلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا " .
( 3 ) سورة التوبة ، آية 128 .