ابن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن العيزار بن جرول ، من رهط
سلمة بن كهيل ، عن سويد بن غفلة قال : سمعت عليا رضي الله
عنه يقول : الله الله أيها الناس ، وإياكم والغلو في عثمان وقولكم
حراق المصاحف ، فوالله ما حرقها ( إلا عن ملا ( 1 ) من أصحاب
محمد ، جمعنا فقال : ما تقولون في القراءة ؟ يلقى الرجل الرجل
فيقول قراءتي خير من قراءتك ، ويلقى الرجل الرجل فيقول قراءتي
أفضل من قراءتك ، وهذا شبيه بالكفر . قال فقلنا : فالرأي رأيك
يا أمير المؤمنين . قال : فإني أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد
لا يختلفون بعدي ، فإنكم إن اختلفتم اليوم كان الناس بعدكم أشد
اختلافا . قلنا : فالرأي رأيك يا أمير المؤمنين . فبعث إلى زيد بن ثابت
وسعيد بن العاص فقال : ليكتب أحدكما ويمل الآخر ، فإن اختلفتما
فارفعاه إلي . قال : فما اختلفا إلا في التابوت ، فقال أحدهما التابوت
وقال الآخر التابوه فرفعاه إليه فقال : إنها التابوت . وقال علي :
والله لو وليت الذي ولي لصنعت مثل الذي صنع ( 2 ) .
* حدثنا عفان قال ، حدثنا محمد بن أبان قال ، حدثنا
علقمة بن مرثد ، عن العيزار بن جرول السلمي أنه سمع سويد
ابن غفلة ذكر نحوه ، ولم يذكر سعيد بن العاص ولا زيد بن ثابت
ولا ما اختلفا فيه ، وزاد : فقال القوم لسويد بن غفلة : آلله الذي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين ، والمثبت عن إرشاد الساري 8 : 448 .
( 2 ) إرشاد الساري 8 : 448 - ومنتخب كنز العمال 2 : 49 ، 50 ، والعواصم
من القواصم ص 69 - والمصاحف للسجستاني 19 - ونهاية الإرب 19 : 440 والتمهيد
والبيان لوحة 44 .