قال ابن شهاب : واختلفوا يومئذ في التابوت ، فقال زيد التابوه ،
وقال ابن الزبير وسعيد وعبد الرحمن : التابوت ، فرفعوا اختلافهم
إلى عثمان رضي الله عنه ، فقال اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش ( 1 ) .
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد بمثله إلا أنه
قال : وقال النفر القرشيون التابوت ( 2 ) .
* حدثنا حفص بن عمر الدوري ، قال حدثنا إسماعيل
ابن جعفر أبو إبراهيم ، عن عمارة بن غزية ، عن ابن شهاب ، عن
خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : عرضت
المصحف فلم أجد فيه هذه الآية " من المؤمنين رجال صدقوا ما
عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه منهم من ينتظر وما بدلوا
تبديلا ( 3 ) " قال : فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها
مع أحد ، ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها مع أحد
منهم ، حتى وجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري فكتبتها ، ثم
عرضته مرة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين " لقد جاءكم رسول
من أنفسكم ( 4 ) " إلى آخر السورة ، قال : فاستعرضت المهاجرين
أسألهم عنها فلم أجدهما مع أحد منهم ، ثم استعرضت الأنصار
أسألهم عنهما فلم أجدهما مع أحد منهم ، حتى وجدتهما مع رجل
آخر يدعى خزيمة ( 5 ) أيضا من الأنصار فأثبتهما في آخر ( براءة )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 2 : 41 - وفتح الباري 9 : 17 - ونهاية الإرب 19 : 440 -
والمصاحف للسجستاني ص 19 .
( 2 ) انظر المراجع السابقة .
( 3 ) سورة الأحزاب ، آية 23 .
( 4 ) سورة التوبة ، آية 128 ، 129 .
( 5 ) كذا في الأصل ، وفي إرشاد الساري 7 : 950 " أبو خزيمة بالكنية " .