لا إله إلا هو لسمعت هذا من علي ؟ فقال : آلله الذي لا إله إلا هو
لسمعت هذا من علي ( 1 ) .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن
إسماعيل بن عياش قال ، حدثنا حبان بن يحيى البهرائي ، عن
أبي محمد القرشي : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى
الأمصار : أما بعد فإن نفرا من أهل الأمصار اجتمعوا عندي فتدارسوا
القرآن ، فاختلفوا اختلافا شديدا ، فقال بعضهم قرأت على أبي الدرداء ،
وقال بعضهم قرأت على حرف عبد الله بن مسعود ، وقال بعضهم
قرأت على حرف عبد الله بن قيس ، فلما سمعت اختلافهم في القرآن
- والعهد برسل الله صلى الله عليه وسلم حديث - ورأيت أمرا منكرا ،
فأشفقت على هذه الأمة من اختلافهم في القرآن ، وخشيت أن يختلفوا
في دينهم بعد ذهاب من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذين قرأوا القرآن على عهده وسمعوه من فيه ، كما اختلفت النصارى
في الإنجيل بعد ذهاب عيسى بن مريم ، وأحببت أن ندارك من
ذلك ، فأرسلت إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن ترسل إلي
بالأدم الذي فيه القرآن الذي كتب عن فم رسول الله صلى الله عليه
وسلم حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد ، وأنزله
عليه ، وإذا القرآن غض ، فأمرت زيد بن ثابت أن يقوم على ذلك ،
ولم أفرغ لذلك من أجل أمور الناس والقضاء بين الناس ، وكان
زيد بن ثابت أحفظنا القرآن ، ثم دعوت نفرا من كتاب أهل المدينة
وذوي عقولهم ، منهم نافع بن طريف وعبد الله بن الوليد الخزاعي
هامش
( 1 ) التمهيد والبيان لوحة 44 .