أبى هذا الرجل إلا شحا أبى هذا الرجل إلا شحا لك نزعك ، لا أبا
لغيرك ، لم نزعك ؟ لقد قدمت عليه في حاجتين لي أريد أن أسألهما
إياه ، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله شيئا أبدا ، قال وادا : ما هما ؟
قال : مال هنة ( 1 ) لنا ماتت فأردت أن أسأله ، وابن عم لي كتب إلي أن
ألحقه ، فأردت أن أسأله إياه ، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله
شيئا أبدا ، فلم نزعك ؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يستعين بك ؟ فلم نزعك ؟ قال : نزعني فما عندك ( 2 ) في نزعي ؟ قال :
وماذا عندي في نزعك ، هؤلاء قوم ولوا أمرا ولهم علينا حق ، فنحن
مؤدون إليهم الحق الذي جعله الله لهم ، وأمرنا - أو قال : حسابنا -
على الله ، قال ، وانسل عمر رضي الله عنه ، فدخل في الناس ، فلما
أصبحوا ودخل عليه الناس قال : يا خالد ما كان حديث علقمة إياك
وقت البارحة حين يقول : أبى هذا الرجل إلا شحا ؟ قال : ما رأيته ،
وجعل علقمة يقول : ما أفجره ، قال : قلت للحسن ما يصنع علقمة ؟
قال : يعزره ( 3 ) ، قال عمر رضي الله عنه : إنه قال كلمة لان يقولها
من أصبح من أمة محمد أحب إلي من حمر النعم .
* حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن سلمة قال ،
حدثنا حميد قال : دخلنا على الحسن رضي الله عنه في منزل أبي خليفة
فحدثنا أبو نضرة بحديث علقمة بن علاثة وعمر رضي الله عنهما
حين التقيا في قصة خالد - وما سمعته قبل ذلك من الحسن قط -
هامش
( 1 ) الهنة : المراد بها الأنثى ولامها محذوفة وأصلها " هنوة " ( أقرب الموارد -
القاموس المحيط ) .
( 2 ) وفي الإصابة 2 : 498 " فقال له عمر هيه فما عندك " .
( 3 ) كذا في الأصل والمعنى يلومه . ( القاموس المحيط )