ابن عياض حدثه : أنه بلغه من شأن خيبر أن أهل ابن أبي حقيق
دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألهم عن أموال خرجوا
بها من المدينة إذ أخرجهم : مسك الجمل ( 1 ) ودنان ( 2 ) كانت فيها
الأموال إذ أخرجوا ، فغيبوها عنه حتى أمر ( كنانة وحيي ( 3 ) )
ابني أبي الربيع بن أبي الحقيق أو أحدهما - زوج صفية ( 4 ) - فيزعمون
أنه سأل رجلا منهم من آل أبي الحقيق ( 5 ) فأخبره بمكان المال ،
فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما إلى محمد بن مسلمة
والآخر إلى الزبير يعذبان حتى قتلا ، فاستحل بغدرهم قتل كنانة
ابن الربيع بن أبي الحقيق زوج صفية وحيي بن الربيع أخيه .
* حدثنا إبراهيم بن المنذر قال . وحدثنا محمد بن فليح ،
هامش
( 1 ) مسك الجمل : أي جلد الجمل . الصحاح 1608 ، أقرب الموارد 2 : 1211 .
( 2 ) دنان : جمع دن . بالفتح وهو الراقود العظيم لا يقعد إلا أن يحفر له .
الراقود : الدن الكبير ، طويل الأسفل ، يطلى داخله بالقار ، وهو معرب ( أقرب
الموارد : دنن ، رقد ) .
( 3 ) في الأصل : فأمر بابني حيي بن ربيع بن أبي الحقيق " " والصواب ما أثبتناه طبقا
للسياق في آخر هذه القصة - وفي البداية والنهاية 4 : 157 وابن هشام 2 : 237 ط .
الحلبي " وأتى رسول الله بكنانة بن الربيع ، وكان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد
أن يكون يعرف مكانه .
( 4 ) صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب من بني إسرائيل ،
من سبط لاوي بن يعقوب ، كانت زوج سلام بن مشكم اليهودي ، ثم خلف عليها كنانة
ابن أبي الحقيق ، وهما شاعران ، فقتل عنها كنانة يوم خيبر وسبيت في ذلك اليوم فأخذها
رسول الله صلى الله عليه وسلم واصطفاها وحجبها وأعتقها وتزوجها وقسم لها ، وكانت
عاقلة من عقلاء النساء ، وتوفيت سنة ست وثلاثين وقيل سنة خمسين ( أسد الغابة 5 :
490 ) .
( 5 ) في شرح المواهب للزرقاني 2 : 229 " قيل هو شعبة بن عمرو " .