عروة ، عن أبيه وجده - وقد كانا شهدا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم حنينا - قال : فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر ،
فقام إلى ظل شجرة فقعد فيه ، فقام إليه عيينة بن ( حصن بن
حذيفة بن ( 1 ) ) بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط الأشجعي - وهو
سيد قيس - وجاء الأقرع بن حابس ( 2 ) يرد عن ( 3 ) دم محلم بن جثامة
وهو سيد خندف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم عامر
ابن الأضبط " هل لكم أن تأخذوا منا الآن خمسين بعيرا وخمسين
إذا رجعنا إلى المدينة ؟ " فقال عيينة ( بن حصن بن حذيفة )
ابن بدر : " لا والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن مثل
ما أذاق نسائي ، فقام رجل من بني ليث يقال له مكيتل ( وهو ) ( 4 )
هامش
( 1 ) في الأصل والبداية والنهاية لابن كثير " عيينة بن بدر " والإضافة عن مغازي
الواقدي 3 : 199 ط . اكسفورد . والإصابة 3 : 436 ، وأسد الغابة 4 : 413 ترجمة
مكيتل الليثي .
( 2 ) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن
حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، واسمه فراس ، ولقب بالأقرع لقرع كان به في
رأسه . وقد كان شريفا بالجاهلية والاسلام ، وأنه هو الذي نادى رسول الله صلى الله عليه
وسلم من وراء الحجرات قال : يا محمد ، إن مدحي زين وإن ذمي شين . فقال الرسول
عليه السلام : ذلكم الله عز وجل . وشهد الأقرع مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق ،
وشهد معه فتح الأنبار ، وكان على مقدمة جيش خالد بن الوليد ، وقتل باليرموك في عشرة
من بنيه ، وقيل استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيره إلى خراسان ، فأصيب بالجوزجان
هو والجيش . ( الإصابة 1 : 72 ، وأسد الغابة 1 : 119 ) .
( 3 ) في أسد الغابة 4 : 413 ، والمغازي للواقدي 3 : 199 ، والإصابة 3 : 436
" يدفع عن محلم بن جثامة " .
( 4 ) سقط في الأصل ، والمثبت في البداية والنهاية 4 : 224 ، ومكيتل الليثي بمثناة
مصغرا ، وقيل مكيثر بكسر المثلثة وآخره راء . ( الإصابة 3 : 436 ) .