ويقال : إن نهيكا ركب إلى ثقيف فكلمهم ، وإنه قال هذه الأبيات
لأخيه أبي بن مالك ومن معهما .
وكانوا ( 1 ) هم المولى فنادوا بحلمهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس
لعمرو أبيك يا أبي بن مالك * لغير الذي تأتي من الامر أكيس
( سرية أبي قتادة رضي الله عنه إلى بطن إضم ) ( 2 )
* حدثنا عفان قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد
ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن ( القعقاع بن
عبد الله ( 3 ) ) بن أبي حدرة الأسلمي ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعثه ، وأبا قتادة ، ومحلم بن جثامة ( 4 ) سرية إلى إضم ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ابن هشام 2 : 486 .
فكانوا هم المولى فعادت حلومهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس
وبالمصدر السابق " أن هذا البيت متصل بالثلاثة السابقة بدون فاصل ، وهو من شعر
الضحاك بن قيس الدوسي ، وليس من شعر نهيك كما ذكر ابن شبة هنا .
( 2 ) الإضافة عن السيرة الحلبية 2 : 318 ، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي
ص 33 .
( 3 ) سقط في الأصل ، والاثبات عن أسد الغابة 4 : 309 ، وتفسير ابن كثير 2 :
545 ، والبداية والنهاية 4 : 224 .
( 4 ) محلم بن جثامة ، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ
ابن عوف بن كعب الكناني الليثي ، أخو الصعب بن جثامة ، ذكر الطبري أن محلم بن جثامة
توفي في حياة النبي ، فدفنوه فلفظته الأرض مرة بعد أخرى ، فأمر به فألقي بين جبلين ،
وجعل عليه حجارة . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الأرض لتقبل من هو
شر منه ، ولكن الله أراد أن يريكم آياته في قتل المؤمن " .
( وانظر الخبر في أسد الغابة 4 : 309 مرويا أيضا عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن عبد الله
ابن قسيط ، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ، عن أبيه ) .
( 5 ) إضم : قال ياقوت : 1 : 218 : إضم بالكسر ثم الفتح : ماء يطأه الطريق بين
مكة والمدينة ، وفي مراصد الاطلاع 1 : 90 " إضم بالكسر ثم الفتح ماء يطأه الحاج بين
مكة واليمامة عند السمينة وقيل جوف ( أي قناة ) هناك به ماء وأماكن يقال لها الحناظل ،
وقيل الوادي الذي فيه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلاه القناة التي تمر دوين المدينة
وآخره يصب في البحر ، وقيل جبل بين اليمامة وضرية . وفي السيرة الحلبية 2 : 318
إضم اسم موضع أو جبل .