( ذكر اللعان )
* حدثنا أبو داود قال ، حدثنا عباد بن منصور قال ،
حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما نزلت
هذه الآية ( 1 ) قال سعد بن عبادة : يا رسول الله أهكذا أنزلت ؟
فلو وجدت لكاعا يتفخذها رجل لم يكن لي أن أخبركم ولا أهيجه
حتى أتي بأربعة شهداء ؟ فوالله لا آتي بأربعة شهداء حتى يقضي
حاجته ( 2 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر الأنصار ،
ألا تسمعون ما يقول سيدكم ؟ قالوا : يا رسول الله . لا تلمه فإنه
رجل غيور ، والله ما تزوج فينا قط إلا عذراء ، ولا طلق امرأة له
فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته . فقال سعد : والله
يا رسول الله إني لاعلم أنها حق ، وأنها من الله ، ولكني عجبت
( من ذلك لما أخبرك الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن
هامش
( 1 ) في معالم التنزيل للبغوي 6 : 61 قال عكرمة عن ابن عباس : لما نزلت " والذين
يرمون أزواجهم ولم يكن شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه
لمن الصادقين " الآية ، قال سعد بن عبادة : لو أتيت لكاعا وقد تفخذها رجل . . الحديث .
( 2 ) وفي تفسير الحافظ ابن كثير 6 : 60 قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد أخبرنا
عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت " والذين يرمون المحصنات
ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا . . " الآية .
قال سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار رضي الله عنه - هكذا أنزلت يا رسول الله ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم ؟
فقالوا : يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور ، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ،
ولا طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته ، فقال سعد : والله
يا رسول الله إني لاعلم أنه لحق ، وأنها من الله ، ولكني قد تعجبت أني وجدت لكاعا
قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى أتي بأربعة شهداء . فوالله إني
لا آتي حتى يقضي حاجته . فذكر الحديث . ( مجمع الزوائد 7 : 74 ) وفيه الحديث
بنصه عن ابن عباس .