بيته وبني عمه فقالوا : لا ندعكم تنبشون صاحبنا فنعير ، فقال
الشعبي : إن رجلا من ولده سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
" نبي ضيعه قومه " .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثني عبد العزيز بن عمران ،
عن هلال ، والحارث ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال :
قدمت بنت خالد بن سنان بن جابر بن مريطة بن قطيعة بن عبس ،
فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ( قل هو الله أحد )
فقالت : يا رسول الله ، إني لاسمع كلاما كنت أسمعه من أبي ، قال : " إن
أباك كان نبيا أضاعه قومه ، فما أوصاكم به عند موته ؟ " قالت
قال لنا : إنكم إذا دفنتموني أقبل عير أشهب يقود عانة ( 1 ) من
الحمر حتى يتمعك ( 2 ) عند قبري ، فإذا رأيتم ذلك انحتوني ( 3 )
أخبركم بما مضى من أمر الدنيا وما بقي إلى يوم القيامة ، فلما
دفناه جاء ذلك العير في تلك الحمير فتمعك عند قبره ، فهم بعضنا
بنحته ، فقال قيس بن زهير : إذا تكون سبة علينا فاتركوه ،
فتركناه .
* قال عبد العزيز ، عن عبد الرزاق بن الفرات بن سالم
قال ، حدثني ابن القعقاع بن خليد العبسي ، عن أبيه ، عن جده
قال : بعث الله خالد بن سنان نبيا إلى بني عبس ، فدعاهم فكذبوه ،
فقال له قيس بن زهير : إن دعوت فأسلت هذه الحرة علينا نارا
هامش
( 1 ) العانة : الأتان ، والقطيع من حمر الوحش ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) يتمعك : يتمرغ ( اللسان ) .
( 3 ) نحت : حفر ، ( أقرب الموارد ) وباقي المصادر " فانبشوني " .