فإنه قد أمرنا أن ننبشه ، فقال عمارة : لا تحدث ( 1 ) مضر : أنا
ننبش موتانا ، والله لا تنبشونه أبدا ، قال : وقد كان خالد أخبرهم
أن في عكم ( 2 ) امرأته لوحين فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما
فإنكم سترون ما تسألون عنه ، قال : ولا تمسهما ( 3 ) حائض . فلما
رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض ، فذهب
ما كان فيهما من علم ، قال أبو يونس : فقال سماك بن حرب :
سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " نبي أضاعه قومه "
قال : وقال سماك بن حرب : إن ابن خالد بن سنان ، أو بنت خالد
أتى ، أو أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مرحبا بابن أخي
أو ابنة أخي " .
* حدثنا علي بن الصباح ، قال هشام بن محمد ، عن أبيه ،
عن ابن صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : قال قدمت المحياة ( 4 )
بنت خالد بن سنان على النبي صلى الله عليه وسلم فقال " مرحبا
بابنة أخي ، نبي ضيعه قومه " .
هامش
( 1 ) في الأصل ( تحدث مضر بنبش ) والمثبت عن مجمع الزوائد 8 : 213 .
( 2 ) عكم امرأته : أي متاع امرأته ( أقرب الموارد 2 : 817 ) وفي الإصابة 1 : 459
" عكن امرأته " - والعكنة بالضم : ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا ، والجمع عكن ،
وجارية عكناء أي ذات عكن ( تاج العروس 9 : 380 ) .
وفي مجمع الزوائد 8 : 213 " أن في علم امرأته " والعلم يطلق على الراية ورسم الثوب
( أقرب الموارد ) .
( 3 ) في الأصل " تمسها " والمثبت عن مجمع الزوائد 8 : 213 .
( 4 ) هي محياة بنت خالد بن سنان العبسي - قال ابن الأثير في أسد الغابة 5 : 544
" لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أتته محياة بنت خالد فانتسبت له ، فبسط لها رداءه
وأجلسها عليه ، وقال : " ابنة أخي ، نبي ضيعه قومه " - وانظر أيضا ترجمتها في الإصابة
4 : 392 .