هذه الصخرة فاحملوها ، فإذا لقيتم عدوا فاطرحوها بينكم ، فإنكم
لا تزالون غالبين ما كانت الصخرة معكم ، واسم الصخرة " رماس "
فحملتها بنو عبس يتعاقبونها ، فإذا كانت الحرب سعى بها الغلام
الشاب ، فإذا لم يكن حرب كان جهدها أن يقلها أربعون رجلا ،
قال : فدار حملها يوما على بني بجاد من بني عبس ، فقال لهم
قيس بن زهير : يا بني عبس أما تعرفنا ( 1 ) العرب إلا بصخرة
ورثناها خالد بن سنان ؟ ألقوها فلا تحملوها ، فحفروا لها حفيرا
من الأرض فدفنوها ، فلقيتهم بنو فزارة فقتلوهم ، فكروا يطلعون
الصخرة فلما حفروا عنها صارت عليهم نارا فتركوها فلن يقدروا
عليها ، فقال الحطئية يهجوهم :
لعن الاله بني بجاد إنهم * لا يصلحون وما استطاعوا أفسدوا
برد الحمية واحد مولاهم * جمد على من ليس فيه مجمد ( 2 )
* قال أبو غسان ، وحدثني عبد العزيز قال ، حدثني سليمان
ابن أسيد عن معمر ( 3 ) ، عن ابن شهاب ، وعن شعيب ( 4 ) الجبائي
هامش
( 1 ) في الأصل " تعرف لنا العرب "
( 2 ) وفي ديوان الحطيئة بشرح السكري وابن السكيت ص 299 ط . الحلبي وردت
الأبيات كالآتي :
قبح الاله بني بجاد إنهم * لا يصلحون وما استطاعوا أفسدوا
بلد الحفيظة واحد مولاهم * جمد على من ليس عنه مجمد
( 3 ) معمر بن راشد ، أبو عروة ، أحد الاعلام الثقات ، قال أبو حاتم : صادق الحديث
وقال يحيى بن معين : هو من أثبتهم في الزهري ، سمح عن ابن شهاب ، ومات سنة ثلاث
وخمسين ومائة .
( 4 ) شعيب الجبائي قال عنه الذهبي في كتاب ميزان الاعتدال 1 : 448 " هو أخباري
متروك - قاله الأزدي - تحدث عنه سلمة بن وهران . وينسب إلى جبا ، جبل من أعمال
الجند باليمن ، فكأنه شعيب بن الأسود صاحب الملاحم .