عنه : أتيناك لتحكم بيننا ، وفي بيته يؤتى الحكم . فلما دخلوا عنه
أجلسه معه على صدر فراشه ، فقال له عمر رضي الله عنه : هذا أول
جورك ، جرت في حكمك ، أجلسني وخصمي ، فجلسا فقصا عليه
القصة ، فقال زيد : اليمين على أمير المؤمنين ولو شئت أعفيته ،
قال : فأقسم عمر رضي الله عنه على ذلك ، ثم أقسم له لا تدرك باب
القضاء حتى لا يكون لي على أحد عندك فضيلة .
* حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا ابن عون قال ، قال محمد :
كان بين عمر وابن معاذ بن عفراء خصومة ، فجعلا بينهما أبيا ،
فقص ابن معاذ على أبي : اعف أمير المؤمنين ، اعف أمير المؤمنين ،
فقال عمر رضي الله عنه : لا تعفني إن كانت علي ، قال : فإنها عليك
قال : فحلف ، ثم قال : إني وإن استحققتها بيميني اذهب فهي لك ( 1 ) .
( تقدير الدية في عهد عمر رضي الله عنه )
* حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا إبراهيم بن العلاء
قال ، حدثني محمد بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود ، عن المغيرة
ابن شعبة رضي الله عنه : أن الدية كانت على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم مائة من الإبل وأن ( قيمة البعير ( 2 ) ) كانت إذ ذاك أربعين
درهما ، فكانت الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة
آلاف درهم ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلت الإبل
في ولاية أبي بكر رضي الله عنه ، فكانت قيمته ثمانين درهما ، فلما
قام عمر رضي الله عنه غلت الإبل فكان قيمة البعير عشرين ومائة
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 2 ) في الأصل " وأن قيمتها " والمثبت يستقيم معه السياق ويقره ما يرد بعد .