* حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال ، حدثنا شيبان
ابن عبد الرحمن ، عن هلال بن حميد ، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى ، قال : نظر عمر رضي الله عنه إلى عبد الحميد - وكان اسمه
محمدا - ورجل يقول : فعل الله بك يا محمد وفعل ، وجعل يسبه ،
فقال عمر رضي الله عنه عند ذلك : والله لا يدعى محمدا ولا أسمع
محمدا يسب بك ، فبكى فسماه عبد الحميد ، ثم دعا ببني طلحة
ليغير أسماءهم ، وهم يومئذ سبعة ، وسيدهم وأكبرهم محمد بن
طلحة ، فقال محمد : أنشدك الله يا أمير المؤمنين - وكانت كلمة
مقولة إذا قالها الرجل لامامه ولمن يملك رقبته - وإن كان شديد الغضب -
فقال : أنشدك الله أو أذكرك الله ، فوالله إن سماني محمدا إلا محمد
صلى الله عليه وسلم . فقال عمر رضي الله عنه : قوموا فلا سبيل إلى
من سماه محمد صلى الله عليه وسلم .
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن
أبي بكر بن محمد : أن عمر رضي الله عنه جمع كل غلام اسمه باسم
نبي فأدخلهم الدار ليغير أسماءهم ، قال أبو بكر : وكان أبي فيهم ،
فجاء آباؤهم فأقاموا البينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى
عامتهم ، فخلى عنهم .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان عمر رضي الله عنه إذا بعثني
إلى أحد من ولده قال لي : لا تخبره لم بعثتك إليه ، فلعل الشيطان
يعلمه كذبه ، فجاءت أم ولد لعبد الرحمن فقالت : إن أبا عيسى
لا ينفق علي ولا يكسوني - قال : ويحك من أبو عيسى ؟ قالت ابنك
تاريخ المدينة — صفحة 752
مساهمون: ابن شبة النميري
ص٧٥٢