تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
اليمن ، وينهى الناس أن يشتروا منهم شيئا مما يمنعهم به ، فعثر ( مالك بن عياض ( 1 ) ) مولاه وقد اشترى منهم شيئا مما منعهم منه فضربه بالدرة وقال : ما حملك على أن تشتري منهم شيئا مما نهيت الناس عنه ؟ قال سالم : فاعتذر بشئ لم أحفظه وقال : فعلاه عمر رضي الله عنه ضربا بالدرة ثم تحافز من ضربه بالدرة فأخذ برأسها ثم ضربه بجلادها ، ثم قال : لا أعلم أحدا من آل عمر أتى شيئا مما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة ، فإنما أعين الناس إليكم كأعين الطير إلى اللحم ، فإن انتهيتم انتهوا ، وإن رتعتم رتعوا . * حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال ، حدثني سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان عمر رضي الله عنه إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال لهم : قد نهيت الناس عن كذا وكذا ، وإنما ينظر الناس إليكم نظر الطير إلى اللحم ، فإن هبتم هاب الناس وإن وقعتم وقع الناس ، وإنه والله لا يقع أحد منكم في أمر قد نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العذاب ، لمكانكم مني . * حدثنا أبو الوليد القرشي ( 2 ) قال ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عمرو - يعني الأوزاعي - عن الوليد بن حنطب : أن عمر رضي الله عنه أبى أن يستعمل أهل شرف الشرك وقال : أنياب في الشرك ورؤوس في الاسلام ؟ ! لا يكون هذا أبدا .
هامش
( 1 ) في الأصل كلمات لا تقرأ . ولعل الصواب ما أثبته ، وهو مالك الدار مولى عمر وخازن يبته ( سيرة عمر 2 : 676 ) . ( 2 ) هو محمد بن عبد الله القرشي ( مناقب عمر لابن الجوزي ص 194 ) .
تاريخ المدينة — صفحة 751 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت