من بعدكم ، فاجتمعوا على أن ينظروا آخر جنازة كبر عليها رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ( 1 ) فيأخذوا به ويرفضوا ما سوى
ذلك ، فكانت آخر جنازة كبر عليها النبي صلى الله عليه وسلم أربع
تكبيرات فأخذوا بذلك .
* حدثنا عمرو بن قسط الرقي قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
عن زيد بن أبي أنيسة ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس مختلفون في التكبير على الجنازة
لا نفتأ أن نسمع رجلا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر
سبعا ، وآخر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر خمسا ،
وآخر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر أربعا ، فكانوا
على ذلك حتى مات أبو بكر رضي الله عنه ، فلما ولي عمر رضي الله
عنه فرأى اختلافهم شق عليه ذلك ، فأرسل إلى رجال من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم : متى تجتمعوا على أمر يجتمع الناس عليه
وإنكم قد اختلفتم في التكبير على الجنائز فانظروا أمرا تجتمعون عليه ،
يأخذه من بعدكم . فكأنما أيقظهم ، فقالوا : نعم ما رأيت يا أمير
المؤمنين ، فأشر علينا ، قال : بل أشيروا علي ، فإنما أنا بشر ،
فتراجعوا بينهم ، فأجمع رأيهم على أن يجعلوه مثل التكبير في
الأضحى والفطر أربع تكبيرات .
* حدثنا ابن خداش الموصلي قال ، حدثنا يزيد بن أبي الزوراء ،
عن سفيان ، عن عامر بن شقيق الأزدي ( 2 ) عن أبي وائل قال :
هامش
( 1 ) في منتخب كنز العمال 6 : 252 " حين قبض " .
( 2 ) الإضافة عن ميزان الاعتدال 2 : 6 .