تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
جمعهم عمر رضي الله عنه فسألهم عن تكبير النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : أربع ، وقال بعضهم خمس ، وقال بعضهم : ست ، فكلهم قال ما سمع ، فجمعهم على أربع . ( أمر الرمادة وما فعل عمر رضي الله عنه في ذلك العام ( 1 ) ) * حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم عن عطاء بن أبي مروان ، عن أبيه : أنه كان مع عمر . رضي الله عنه فقال : إني أستسقي غدا إن شاء الله إذا أصبحنا ، قال : فحضر الناس بابه بكرة حتى خرج إليهم ، فلم يزل يقول : اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارا حتى جاء المصلى رافعا صوته . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي بن ثابت قال ، أخبرني عيسى بن حفص عن عاصم قال ، حدثني عطاء بن أبي مروان الأسلمي قال ، حدثني أبي : أن عمر رضي الله عنه خرج يستسقي فتبعناه ، فلم يزل يقول - رافعا صوته : اللهم اغفر لنا إنك كنت غفارا ، حتى أتى المصلى يستسقي ويدعو والناس معه ، قال : فلبثنا أياما ، فأنشأ الله سحابة ما بين الشام إلى اليمن ، ثم ساقها الله حتى أمطرت البلاد بإذن الله ، وسالت السيول ، وسال بطحان والأودية فخرج عمر رضي الله عنه إلى بطحان ، ينظر إلى رحمة الله ، ومواقع السيل : فوالله إنه لعلى شقته ويحمد الله ويكبر لسقياه ، وما أغاث
هامش
( 1 ) عام الرمادة ، وهو عام ثماني عشرة من الهجرة . وقد أصاب الناس فيه مجاعة شديدة وقحط ، وكانت الريح تسفى ترابا كالرماد فسمى لذلك عام الرمادة ، وانظر : البداية والنهاية لابن كثير 7 : 90 والكامل لابن الأثير 2 : 555 ، ومناقب عمر لابن الجوزي ص 69 ، وطبقات ابن سعد 3 : 340 ، ونهاية الإرب النويري 19 : 351 .