به العباد ، إذ ناداه رجل من الاعراب في الشق الآخر : أما والله مما عندي
هذه السنة ، إن يشأ ذا يقول : لست ابن حمقاء ، أطعمت الطعام
وفعلت . فقال عمر رضي الله عنه : ويحك ، إنما هو الله ، والله أنزله ،
أنزله ، والله قوانا عليه حتى وضع رحمته وسقى عباده وكشف
السنة عنهم .
* حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن مطرف
( ابن طريف ) ( 1 ) ، عن عامر قال : قحط المطر على عهد عمر رضي الله
عنه ، فصعد المنبر يستقي ، فلم يذكر الاستسقاء حتى نزل ، فقيل
له : يا أمير المؤمنين ، ما سمعناك استقيت ! ! قال : لقد طلبت
الغيث بمجاديح ( 2 ) السماء التي بها يستنزل المطر ، ثم قرأ :
" استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " ( 3 ) .
ثم قرأ " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء علكيم
مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم " ( 4 ) .
* حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا الحجاج ، عن
هامش
( 1 ) الإضافة عن البداية والنهاية 7 : 92 ، وهو مطرف بن طريف الحارثي ،
وقيل بالجيم والفاء ، أبو بكر الكوفي . وثقه أبو حاتم ، وقال أبو داود : لا أعرف أفضل
منه . مات سنة 143 ه ( الخلاصة للخزرجي ص 324 ط الخيرية ) .
( 2 ) المجاديح : أنواء السماء ( أقرب الموارد ) وفي مناقب عمر لابن الجوزي
ص 171 " بمحاريج " وكذلك في البداية والنهاية 7 : 92 . والمحاريج : الريح الباردة
الشديدة ( لسان العرب ) .
( 3 ) سورة نوح الآيات 10 ، 11 ، 12 .
( 4 ) سورة هود آية 52 .