تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
به العباد ، إذ ناداه رجل من الاعراب في الشق الآخر : أما والله مما عندي هذه السنة ، إن يشأ ذا يقول : لست ابن حمقاء ، أطعمت الطعام وفعلت . فقال عمر رضي الله عنه : ويحك ، إنما هو الله ، والله أنزله ، أنزله ، والله قوانا عليه حتى وضع رحمته وسقى عباده وكشف السنة عنهم . * حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن مطرف ( ابن طريف ) ( 1 ) ، عن عامر قال : قحط المطر على عهد عمر رضي الله عنه ، فصعد المنبر يستقي ، فلم يذكر الاستسقاء حتى نزل ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، ما سمعناك استقيت ! ! قال : لقد طلبت الغيث بمجاديح ( 2 ) السماء التي بها يستنزل المطر ، ثم قرأ : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " ( 3 ) . ثم قرأ " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء علكيم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم " ( 4 ) . * حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا الحجاج ، عن
هامش
( 1 ) الإضافة عن البداية والنهاية 7 : 92 ، وهو مطرف بن طريف الحارثي ، وقيل بالجيم والفاء ، أبو بكر الكوفي . وثقه أبو حاتم ، وقال أبو داود : لا أعرف أفضل منه . مات سنة 143 ه‍ ( الخلاصة للخزرجي ص 324 ط الخيرية ) . ( 2 ) المجاديح : أنواء السماء ( أقرب الموارد ) وفي مناقب عمر لابن الجوزي ص 171 " بمحاريج " وكذلك في البداية والنهاية 7 : 92 . والمحاريج : الريح الباردة الشديدة ( لسان العرب ) . ( 3 ) سورة نوح الآيات 10 ، 11 ، 12 . ( 4 ) سورة هود آية 52 .
تاريخ المدينة — صفحة 737 | ابن شبة النميري / فهيم محمد شلتوت