تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
هل من أحد أمت إليه برحم أو بمودة أرجو إن خرجت إليه أن أصيب منه شيئا ؟ فما ذكرت أحدا ، فقلت : الرزق بيد الله ، فخرجت حتى قدمت دمشق ، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فعمدت إلى أعظم حلقة رأيتها فيه وأكثرها هيئة فجلست إليهم ، فإني لجالس معهم إذ أقبل رجل كأجمل الرجال وأحسنهم هيئة ، فلما رآه القوم تحججوا ( 1 ) له وأوسعوا ، وإذ هو قبيصة ( 2 ) بن ذؤيب ، فقال : لست أجلس ، لقد جاء أمير المؤمنين اليوم كتاب ما جاءه مثله مذ استخلفه الله ، قالوا : وما ذاك ؟ قال كتب إليه عامله على المدينة هشام بن إسماعيل يذكر أن ابنا لمصعب بن الزبير توفي وترك أم ولد له ، فأراد عروة بن الزبير بيعها فأشكل على أمير المؤمنين حديث سمعه من سعيد بن المسيب لا يدري كيف هو ، قلت : أنا أحدثك ما ريت فلنقم . قال : قم ، قال : قمت وأخذ بيدي فخرجنا حتى جاء إلى باب عبد الملك فقال : السلام عليكم ، فقال عبد الملك محييا : وعليكم السلام ، فقال أندخل ؟ قال : ادخل ، قال : فدخل وهو آخذ بيدي فقال : يا أمير المؤمنين هذا يحدثك الحديث الذي سمعته من سعيد ابن المسيب ، قال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : اقرأ ، فقرأت ، قال : وسألني عن شئ من الفرض ، ثم سألني عن الحديث فقال : كيف حدثك سعيد بن المسيب ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، حدثني سعيد : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان رأى في أمهات
هامش
( 1 ) تحججوا : أي قصدوا إليه وأوسعوا . ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) هو قبيصة بن ذؤيب بن طلحة الخزاعي من بني قمير ويكني أبا إسحاق ، وكان ثقة . روى عنه الزهري . وكان على خاتم عبد الملك بن مروان وتوفي بالشام سنة ست أو سبع وثمانين في آخر خلافة عبد الملك . ( طبقات ابن سعد 7 : 447 ) .