تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
أمه ، وبلغ ذلك عمر رضي الله عنه ، فأرسل إلى الغلام فسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين خيروني بين أن يؤدوني في أمي وبين أن يخرجوني من ميراث أبي ، فاخترت إحرار أمي ، وعلى أن الله رازقي ، فقال عمر رضي الله عنه : أقد فعلت ؟ ما هذا إرث ! فقام على المنبر فخطب الناس فقال : أما بعد أيها الناس ، قد كان مني في أمهات الأولاد ما كان ، وقد ركب الناس فيهن الحرام ، فأيما أمة ولدت من سيدها فلا تباع ولا توهب . * حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا يحيى بن سعيد ، عن نافع : أنه خرج مع ابن عمر رضي الله عنهما زمن ابن الزبير يريد مكة حتى إذا كان على ماء من مياه طريق مكة يقال له الأبواء ( 1 ) دخل عليه رجلان أتيا من مكة فقالا : تركنا ابن الزبير قد أمر ببيع أمهات الأولاد ، قال : لكن أبا حفص عمه - أتعرفانه ؟ قالا : نعم - قال : أي وليدة ولدت لسيدها فهي له متعة ما عاش ، فإذا مات فهي حرة من بعد موته ( 2 ) ، فمن وطئ وليدة فضيعها ، فالولد له ، والضيعة عليه . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا علي بن ثابت قال ، حدثني عمر بن ذر قال ، حدثني محمد بن عبد الله بن قارب الثقفي أن أباه اشترى في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه جارية بأربعة آلاف درهم ، قد أسقطت لرجل سقطا ، فسمع بذلك فأرسل إليهما
هامش
( 1 ) الأبواء : قرية من أعمال الفرع ، والفرع من نواحي الربذة على طريق مكة . ( مراصد الاطلاع 3 : 1029 ) . ( 2 ) الإضافة عن منتخب كنز العمال 4 : 83 .