تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
الأولاد ما قد علمت ، فمات أبي وترك أمي أم ولد فخيرني إخوتي بين أن يسترقوا أمي وبين أن يخرجوني من ميراث أبي ، فكان أن يخرجوني من ميراثي من أبي أهون علي من أن يسترقوا أمي ، فقال : ما ترانا نقول في شئ إلا قلتم فيه ، ثم صعد المنبر واجتمع الناس ، حتى إنه رأى رضاء من جماعتهم حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، أيها الناس فإنه قد كان لي رأى في أمهات الأولاد ، ثم قد حدث لي رأي غير ذلك ، فأيما امرئ كانت عنده أم ولد فإنه يستمتع منها ما عاش ، فإذا مات فهي حرة لا سبيل لاحد عليها ، قال : من أنت ؟ قلت : محمد بن سلمة بن عبيد الله ابن شهاب ، فقال : أما والله أن كان لك لاربة لقارفي الفتنة تروي لنا فيها ، قلت : يا أمير المؤمنين ، بل كما قال العبد الصالح لاخوته " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " ( 1 ) قال وقلت : يا أمير المؤمنين افرض لي فإني مقطع من الديوان ، قال : إن بلادك لبلاد ما فرضنا فيها لاحد مذ كان هذا الامر ، ثم أومى إلي قبيصة فقال : قد فرض لك أمير المؤمنين ، قال : وصلة تصلني بها يا أمير المؤمنين ، فإني خرجت من عند أهلي وما لهم خادم إلا أخت لي ، إنها لتعجن لهم وتخبز ، فأومى إلي قبيصة فقال : وقد أخدمك أمير المؤمنين ، قال : ثم كتب إلى هشام بن إسماعيل عامله على المدينة يأمره أن يسأل سعيد بن المسيب عن الحديث ، فكتب إليه بمثل حديثي ما زاد حرفا ولا نقص حرفا . قال أبو يحيى : وحدثني أحمد بن حميد بن عبد الرحمن : أن
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 92 .