* حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن غسان بن عبد الحميد :
أن ربيعة بن أمية بن خلف كان قد أدمن الشراب ، فشرب في رمضان ،
فضربه عمر رضي الله عنه وغربه إلى ذي الردة ، فلم يزل بها حتى
توفي عمر رضي الله عنه ، واستخلف عثمان رضي الله عنه ، فقيل له :
قد ولى عمر واستخلف عثمان ، فلو دخلت المدينة ما ردك أبدا ،
فقال : لا والله لا أدخل . فتقول قريش غربه رجل من بني عدي
بن كعب فلحق بالروم فتنصر ، فكان قيصر يحبوه ويكرمه ،
فأعقب بها ، قال فأخبرني أبي قال : قدم رسول ليزيد بن معاوية
على معاوية رضي الله عنه من بلاد الروم ، فقال معاوية رضي الله عنه :
هل كان للناس خبر ؟ قال : نعم : بينا نحن محاصرو مدينة كذا
إذ سمعت رجلا فصيح اللسان مشرفا من بين شرفتين من شرف
الحصن ينشد :
كان لم يكن بين الحجون لي الصفا ( 1 ) *
أنيس ولم يسمر بمكة سامر
هامش
( 1 ) الحجون : الجبل الذي بحذاء مسجد البيعة والمشرف على شعب الجزارين ،
والابيات قالها مضاد بن عمرو الجرهمي يتشوف إلى مكة لما أجلتهم عنها خزاعة ، وبعد
هذين البيتين ما يلي :
فأخرجنا منها المليك بقدرة * كذلك يا للناس تجري المقادر
فصرنا أحاديث وكنا بغبطة * كذلك غضتنا السنون الغوابر
وبدلنا بها كعب دار غربة * بها لذئب يعوي
فسحت دموع العين تجري ببلدة .
( مراصد الاطلاع 1 : 383 - ياقوت 2 : 215 ) .