تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
فوافقوه يهنأ بعيرا له بيده ( فسلما عليه ثم قال له المديني ( 1 ) أجب أمير المؤمنين ، فقال : وما ذاك ؟ فاحتواه الامر ، فالتفت إلى الشامي فقال : ما كنتم تنتهون معشر الركيب حتى يشدفني منكم شر ، فقال : تقول هذا لهم وفيهم أبو الدرداء . ومضى أبي ولم يغسل ( 2 ) يده وفيها القطران حتى سلم على عمر رضي الله عنه ، فقال عمر رضي الله عنه : يا أبي اقرأ ، فقرأ كما أخبروه ، فقال يا زيد اقرأ ، فقرأ قراءة العامة ، فقال عمر : اللهم لا علم إلا كما قرأت ، فقال أبي : أما والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون ، وإن شئت لا أقرأت أحدا آية من كتاب الله ، ولا حدثت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله عنه : اللهم غفرا ، قد جعل الله عندك علما فأقرئ الناس وحدثهم ، قال فكتبوها على قراءة عمر وزيد ( 3 ) . * حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال ، حدثني عطية بن قيس : أن رجلا من أهل الشام خرج إلى المدينة لكتب مصحف وخرج معه بطعام وإدام ، في خلافة عمر رضي الله عنه ، فكان يطعم الذين يكتبون ، وكان أبي يختلف إليهم يمل عليهم ، فقال له عمر رضي الله عنه : كيف وجدت طعام
هامش
( 1 ) الإضافة عن كتاب المصاحف للسجستاني ص 156 وعن منتخب كنز العمال 2 : 60 . ( 2 ) بياض في الأصل والمثبت يتفق مع السياق ، وفي كتاب المصاحف ص 156 ومنتخب كنز العمال 2 : 60 " ثم جاء إلى عمر وهو مشمر والقطران على يديه " . ( 3 ) وانظر سير أعلام النبلاء 1 : 285 .