إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا معه الظهر ثم انصرفنا حتى
انتهينا معه إلى الباب ، وهو يومئذ يوم زينب بنت جحش ، فدخل
وأذن لنا فقال : أخرجا ما تصرران ( 1 ) ، فقلنا : يا رسول الله ،
بعثنا أبوانا لتستعملنا على بعض ما تستعمل عليه الناس ، فأما
ما يؤدي الناس فنؤدي ، وأما ما يصيب الناس من منفعة فنصيب ،
فاستلقى مليا ورفع بصره إلى السماء ، فذهبنا نكلمه فأومت إلينا زينب
أن امضيا فإنه في شأنكما ، فأقبل علينا فقال : إن هذه الصدقات
أوساخ أيدي الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا آل محمد ، ثم
قال : ادع لي أبا سفيان بن الحارث ومحمية بن جزء الزبيدي ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) في المرجع السابق " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى
الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تصرران ، أي ما تجمعانه
في صدوركما من الكلام ، وفي رواية في بعض النسخ : أخرجا ما تسرران بالسين أي
ما تقولانه لي سرا . ( صحيح مسلم 5 : 39 ) .
( 2 ) في صحيح مسلم 5 : 42 " محمية بن جزء - بجيم مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم
همزة - وهو رحل من بني أسد . قال القاضي : هكذا يقوله عامة الحفاظ ، وأهل الاتقان
ومعظم الرواة . وقال عبد الغني بن سعيد : يقال جزي - بكسر الزاي - وقال أبو عبيد
هو عندنا جز - مشدد الزاي - وهو رجل من بني أسد . فقال القاضي : كذا وقع ،
والمحفوظ أنه من بني زبيد لا من بني أسد وهو محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج
ابن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي . قال الكلبي : هو حليف بني جمح . وقيل : حليف
بني سهم ، وكان قديم الاسلام وهو من مهاجرة الحبشة . وتأخر عوده منها . وأول مشاهده
المريسيع ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الأخماس . . ثم ذكر ابن الأثير هذا
الحديث بطوله في ترجمته . ( انظر أسد الغابة 4 : 334 ، وانظره بمعناه أيضا في مجمع
الزوائد 3 : 91 ، والإصابة 3 : 362 ، 3 : 547 ترجمة نوفل بن الحارث بن عبد المطلب
ابن هاشم ) .