رجلا من بني مخزوم ( 1 ) على الصدقة . فقال لأبي رافع : أتتبعني
فتصيب منها . فقال : لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأسأله ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له ، فقال :
إن مولى القوم من أنفسهم وإنه لا يحل لنا الصدقة .
* حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا محمد بن إسحاق ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم قال :
لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من ( خيبر بين ) ( 2 )
بني هاشم وبني المطلب ، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا : يا رسول
الله ، هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به
منهم أرأيت ( إخواننا من ( 3 ) بني المطلب ؟ أعطيتهم ومنعتنا ،
وإنما نحن وهم منك بمنزلة ( واحدة ( 3 ) ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب
شئ واحد ، وشبك النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه - وأشار
أبو خالد فشبك بين أصابعه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو - كما جاء في مجمع الزوائد 3 : 90 عن ابن عباس " أرقم بن أبي أرقم .
واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ،
يكنى أبا عبد الله ، كان من السابقين الأولين إلى الاسلام ، أسلم قديما حتى قيل إنه كان
ثاني عشر ، وكان من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ، ونفله رسول الله صلى الله عليه
وسلم منها سيفا واستعمله على الصدقات ( انظر أسد الغابة 1 : 59 ، وانظر ما جاء في
صحيح الترمذي 3 : 159 ، ونبل الأوطار للشوكاني 4 : 243 ) .
( 2 ) الإضافة عن مسند الإمام أحمد بن حنبل 4 : 81 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين عن المسند للإمام أحمد بن حنبل 4 : 81 .
( 4 ) انظر الحديث بطوله في مسند ابن حنبل 4 : 81 مرويا عن الزهري عن سعيد
ابن المسيب عن جبير بن مطعم .