عليه وسلم فأخرجت شعرا أحمر فقالت : هذا شعر رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
* حدثنا عبد الله بن بكر ومعاذ بن معاذ قالا ، حدثنا حميد قال :
سئل أنس رضي الله عنه : هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : لم يشنه الشيب ( 1 ) ، زاد عبد الله بن بكر قالوا : شين هو
يا أبا حمزة ؟ قال : كلكم يكرهه ، وقالا جميعا : خصب أبو بكر
رضي الله عنه بالحناء والكتم ، وخضب عمر رضي الله عنه بالحناء ،
وزاد معاذ بن معاذ : قال أنس : لم يبلغ الشيب الذي كان بالنبي
صلى الله عليه وسلم عشرين شعرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم يشنه الشيب : جاء في النهاية في غريب الحديث 2 : 521 عن أنس رضي الله
عنه يصف شعر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " ما شانه الله ببيضاء " والشين : العيب
وجعل الشيب هاهنا عيبا وليس بعيب فإنه قد جاء في حديث آخر : إنه وقار ونور . ووجه
الجمع بينهما أنه لما رأى عليه السلام أبا قحافة ورأسه كالثغامة أمرهم بتغييره وكرهه ،
ولذلك قال : غيروا الشيب . فلما علم أنس ذلك من عادته قال : ما شانه الله ببيضاء ،
فبناء على هذا القول وحملا على هذا الرأي يحمل الحديث الذي معنا .
( 2 ) انظر الحديث بمعناه في البداية والنهاية 6 : 20 وفي ص 21 عن المصدر ذاته
عن شريك بن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان شيب رسول الله
صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين شعرة ، وفي رواية إسحاق : رأيت شيب رسول الله
صلى الله عليه وسلم نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمه .