* وقال حميد ، وحدثني يحيى بن سعيد قال : كان الشيب الذي
كان بالنبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة شعرة ( 1 ) .
* حدثنا الحسين بن إبراهيم قال ، حدثنا محمد بن راشد ، عن
مكحول عن موسى بن أنس بن مالك ، عن أبيه قال : لم يبلغ النبي
صلى الله عليه وسلم من الشيب بالخضب ، ولكن أبا بكر رضي الله عنه
كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم حتى يقنو شعره ( 2 ) .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا محمد بن عيسى ، والوليد
ابن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال :
سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : بعث النبي صلى الله عليه
أربعين عاما ، وقبض على رأس ستين عاما ، وما في رأسه ولحيته
عشرون ( شعرة ( 3 ) بيضاء ، قال ربيعة : إنه لأول من سمعت يقول
" عشرون " .
* حدثنا يزيد بن هارون ، ومعاذ بن معاذ قالا ، حدثنا حريز ( 4 )
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية 6 : 20 قال حماد بن سلمة عن ثابت : قيل لانس : هل
شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما شانه الله بالشيب ، ما كان في رأسه إلا
سبع عشرة أو ثماني عشرة شعرة . وانظر الحديث بمعناه في الطبقات الكبرى لابن سعد
1 : 431 عن حميد الطويل عن أنس ، وكذلك في نهاية الإرب 18 : 243 .
( 2 ) في النهاية في غريب الحديث 4 : 150 " أن أبا بكر كان يصبغ بالحناء والكتم .
وفي نفس المرجع 4 : 117 في حديث أنس عن أبي بكر وصبغه رأسه قال : فغلفها بالحناء
والكتم حتى قنا لونها ، أي أحمر . وفي أقرب الموارد قنا الشئ قنوءا : اشتدت حمرته .
وقنا اللحية قنا أي سودها بالخضاب ( أقرب الموارد - قنو ) .
( 3 ) الإضافة عن الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 432 ، والسيرة الحلبية 2 : 454
ط . الحلبي . وانظر الحديث بمعناه فيهما .
( 4 ) وفي البداية وطبقات ابن سعد ورد هذا الحديث عن طريق جريج بن عثمان ،
وفي الإصابة 2 : 273 عن طريق حريز بن عثمان ، وما أثبتناه عن هذا المصدر وعن
خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي ص 75 ط . بولاق حيث ترجم له بالآتي :
هو حريز بن عثمان الرحبي - بمهملتين مفتوحتين وموحدة - الحميري أبو عثمان
الحمصي ، روى عن عبد بن بسر ، وخالد بن معدان ، وراشد بن سعد ، وروى عنه
عصام بن خالد ، والوليد بن مسلم ، وعلي بن عياش وخلق . قال أحمد : ثقة ثقة ثقة .
وقال أيضا يحيى بن معين عنه كذلك ، وقال علي بن عياش سمعته يقول : والله ما سببت
عليا قط ، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة .