* حدثنا عبد الله بن داود قال ، حدثنا علي بن صالح ، عن إياد ،
عن أبي رمثة ( 1 ) قال : كنت مع أبي فإذا رجل في الحجر ، فقال :
إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلقنا إليه فسلم أبي ، فقال :
من هذا ؟ قال أبي : ابني ورب الكعبة ، فقال : أما إنك لا تجني
عليه ولا يجني عليك ، قال : وكان عليه ثوبان أخضران وبه ردع ( 2 )
حناء .
( ذكر خاتم النبوة الذي كان بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 3 )
* حدثنا هشام بن عبد الملك قال ، حدثنا عبيد الله بن إياد بن
لقيط قال ، حدثني إياد عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيته قال لي : أتدري من هذا ؟ قلت :
لا ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاقشعررت حين قال ذلك ،
وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشبه الناس فإذا هو
بشر له وفرة وبه ردع حناء ، وعليه بردان أخضران ، فسلم عليه
هامش
( 1 ) أبو رمثة : اختلف في اسمه ، فقيل حبيب بن حبان ، وقيل حبان بن وهب ،
وقيل رفاعة بن يثربي ، وقيل عمارة بن يثربي بن عوف ، وقيل خشخاش - قاله أبو عمرو -
وقال الترمذي : أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب من تيم بن عبد مناة بن أد ، وهم
تيم الرباب ، وقيل التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد بن مناة بن تميم ، روى ابن الأثير
حديثه هذا مرويا عن أبي داود عن ابن بشار عن عبد الرحمن عن سفيان عن زياد بن لقيط
عن أبي رمثة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي فقال لرجل أو لابنه من هذا ؟
قال : ابني . قال لا تجني عليه ولا يجني عليك . وكان قد لطخ لحيته بالحناء ( أسد الغابة
5 : 193 ، الاستيعاب 4 : 72 ، الإصابة 4 : 71 ) .
( 2 ) الردع : أثر الخلوق والطيب والحناء في الجسد ( تاج العروس 5 : 352 )
وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 2 : 350 قالت عائشة " كفن أبو بكر في ثلاثة
أثواب أحدهما بها ردع من زعفران " أي لطخ لم يعمه كله .
( 3 ) الإضافة عن طبقات ابن سعد 1 : 425 .