رضي الله عنهما ، وأخبرته أني قد رأيته فقال : رأيته ؟ قلت : إي
والله لقد رأيته ، قال : فذكرت الحسن بن علي رضي الله عنهما ؟
فقلت : إني والله لقد ذكرته وتقياه في مشيته . فقال ابن عباس رضي
الله عنهما : إنه كان يشبهه .
* حدثنا أبو داود وأحمد بن موسى قالا ، حدثنا زهير ، عن ابن
إسحاق عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم وعنفقته بيضاء ، وقال أحمد : وهذه منه بيضاء - وأشار إلى
عنفقته - قالا : فقيل له : مثل من ( كنت يومئذ ( 1 ) ؟ - وقال
أحمد : ابن كم أنت : قال : أبري النبل وأريشها " ( 2 ) .
ما روي في خضاب النبي صلى الله عليه وسلم
* حدثنا بهز بن أسد قال ، حدثنا أبان بن يزيد قال ، حدثنا
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن محمد بن عبد الله بن يزيد ،
عن أبيه : أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند النحر حلق رأسه
في ثوبه فأعطاه إياه ، فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن الاستيعاب 3 : 592 ، ويعلم من ذلك أن أبا
جحيفة كان وقتئذ من صغار الصحابة ، وقد ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم . وانظر الحديث مرويا بسنده ومتنه في البداية والنهاية
6 : 20 ، وفيه أيضا " روى البخاري عن عصام بن خالد عن جرير بن عثمان قال : قلت
لعبد الله بن بسر السلمي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكان شيخا ؟ قال : كان في
عنفقته شعرات بيض " . والعنفقة : الشعر في الشفة السفلى ، وقيل الشعر الذي بينها وبين
الذقن ، وأصل العنفقة خفة الشئ وقتله ( النهاية في غريب الحديث ( 3 : 309 ) .
( 2 ) أبري النيل وأريشها : أي أجعل للنبل ريشا ، وانظر الحديث بمعناه عن أبي
إسحاق عن أبي جحيفة في صحيح مسلم 4 : 1822 تحقيق عبد الباقي .
( 3 ) الكتم : دهن من أدهان العرب أحمر ، يجعل فيه الزعفران ( النهاية في غريب
الحديث 4 : 150 ، تاج العروس 9 : 39 وفي شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد 2 : 49
الكتم بفتح الكاف والتاء المشددة ، والمشهور التخفيف : نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ
به الشعر ، وقيل هو الوسمة ، وفي التذكرة الكتم ، من نبات الجبال ، ورقة كورق
الآس يخضب به مدقوقا ، وله ثم قدر الفلفل ، ويسود إذا نضج ، ويعتصر منه دهن
يستصبح به في البوادي .