* حدثنا القعنبي قال ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن ، أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ، ليس بالقصير ولا
بالطويل البائن ، أزهر ( 1 ) ليس بأدم ولا أبيض أمهق ( 2 ) ، رجل الشعر
ليس بالسبط ولا بالجعد القطط .
* حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا خالد ، عن حميد ، عن
أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر ( 3 ) ، ولم
أشم مسكا ولا عنبرا ( 4 ) أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في النهاية في غريب الحديث 2 : 321 في صفته عليه السلام " أنه كان أزهر
اللون " . وفي ثلاثيات أحمد بن حنبل 2 : 428 عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ، ليس بالآدم ولا الأبيض الأمهق .
والأزهر : الأبيض المستنير ، والزهر والزهرة : البياض النير ، وهو أحسن الألوان .
( 2 ) الأمهق : في النهاية في غريب الحديث 4 : 374 هو الكريه البياض كلون الجص .
وفي الفائق في غريب الحديث 3 : 38 الأمهق : هو اليقق الذي لا يخالطه شئ من الحمرة .
وانظر الحديث بمعناه في هذه المصادر .
( 3 ) ورد في شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد 2 : 438 روى البغوي عن أنس
رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر اللون ، فقال الحافظ ابن الجوزي
هذا حديث لا يصح وهو يخالف الأحاديث كلها ، وحمله بعض العلماء على أن المراد
بالسمرة هنا الحمرة ، ومن ثم جاء في رواية " كان بياضه إلى سمرة ، لان العرب تطلق
على من كان كذلك - أي بياضه إلى حمرة - أسمر وجاء في لسان العرب 6 : 42 : أن
السمرة منزلة بين البياض والسواد ، ويكون في ألوان الناس ، وما جاء في صفته صلى الله
عليه وسلم " كان أسمر اللون " وفي رواية " أبيض مشربا بحمرة " قال ابن الأثير وجه الجمع
بينهما : أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر اللون وما تواريه الثياب وتستره فهو أبيض .
( 4 ) في الأصل " ولم أشم مسكة ولا عنبرة أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه
وسلم والمثبت عن البداية والنهاية 6 : 23 وانظر الحديث بمعناه في طبقات ابن سعد
1 : 127 . "