عليه وسلم أشكل ( 1 ) العين ، ضليع الفم ( 2 ) منهوس العقب ( 3 ) .
* حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن ( عباد بن ( 4 ) )
حجاج ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة رضي الله عنه
قال : كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة ، وكان
هامش
( 1 ) في النهاية في غريب الحديث 2 : 495 في صفته عليه السلام : " كان أشكل
العينين " أي في بياضهما شئ من حمرة ، وهو محمود محبوب ، ويقال ماء أشكل إذا
خالطه الدم . .
وفي البداية والنهاية لابن كثير 6 : 17 " أشكل العينين " أي طويل أشفار العينين ،
وفسره سماك في البداية 6 : 22 : بأنه طويل شق العينين ، ويقول الزرقاني عن عياض :
هو وهم من سماك بن حرب باتفاق العلماء وغلط ظاهر ( شرح المواهب 4 : 88 ) .
وفي الفائق في غريب الحديث 3 : 37 يروى : " أنه كانت في عينيه شكلة " . ويروى
أيضا أنه كان أشجر العينين " وعلق على ذلك الزمخشري بقوله في ص 38 في نفس الجزء :
الشكلة : كهيئة الحمرة في بياض العين ، وأما الشهلة فحمرة في سوادها ، والشجرة في
قوله أشجر العينين كالشكلة معنى .
( 2 ) ضليع الفم : قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث 3 : 96 في صفته
عليه السلام " ضليع الفم : أي عظيمه ، وقيل واسعه ، والعرب تمدح عظم الفم وتذم
صغره ، والضليع : العظيم الخلق الشديد " .
( 3 ) منهوس العقب : قال ابن الأثير في النهاية 5 : 136 في صفته صلى الله عليه
وسلم " كان منهوس الكعبين " أي لحمهما قليل ، والنهس : أخذ اللحم بأطراف الأسنان ،
وروي " منهوس العقبين " بالسين غير المعجمة ، أي قليل لحمهما ، ويروى أيضا منهوش
القدمين بالشين المعجمة ، والنهش : أخذ اللحم بالأسنان جميعها ، وجاء في تاج العروس
4 : 265 ، 7 : 373 . في صفته عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع
الفم ، أشكل العين ، منهوس العقبين " ويروى منهوس الكعبين وكذا القدمين " .
وانظر البداية والنهاية 6 : 22 قال الحافظ ابن كثير : جاء في صحيح مسلم عن جابر
ابن سمرة كان صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقب ، وفسره بأنه
عظيم الفم ، طويل شق العينين ، قليل لحم العقب . وهذا أنسب وأحسن في حق الرجال .
وانظر أيضا شرح المواهب للزرقاني 4 : 64 .
( 4 ) ما بين الحاصرتين عن البداية والنهاية 6 : 17 .