إلا في شهر حرام ، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ،
فأخبرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا ( 1 ) وندخل به الجنة ، قال :
فأمرهم بأربع ، ونهاهم عن أربع ، أمرهم بالايمان بالله وحده
وقال : أتدرون ما الايمان بالله وحده ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ،
قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ،
وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس .
ونهاهم عن الحنتم ( 2 ) والدباء ( 3 ) والنقير ( 4 ) ، قال : وربما قال
المقير والمزفت ( 5 ) قال : احفظوهن وخبروا بهن من وراءكم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل " من وراءه " وفي إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري 6 : 431
" فمرنا بأشياء نأخذ بها وندعو إليها من وراءنا " . وفي البداية والنهاية 5 : 47 " فمرنا
بأمر فصل ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة " والمثبت عنهما .
( 2 ) في النهاية في غريب الحديث 1 : 448 " أنه نهى عن الدباء والحنتم " .
والحنتم : جرار مدهونة خضر ، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة . ثم اتسع فيها
فقيل للخزف كله حنتم ، واحدتها حنتمة ، وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة
فيها لأجل دهنها . وقيل لأنها كانت تحمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليمتنع
من عملها . والأول أوجه .
( 3 ) الدباء : اليقطين ( القرع ) كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب .
( النهاية في غريب الحديث 2 : 96 ، إرشاد الساري 6 : 431 ، مسند ابن حنبل 3 : 22 ) .
وفي إرشاد الساري : أن أهل الطائف كانوا يأخذون القرع فيخرطون فيه العنب ثم
يدفنونه حتى يهدر ثم يموت .
( 4 ) النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقي عليه الماء ليصير نبيذا
مسكرا . والنهي واقع على ما يعمل به لا على اتخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف
تقديره عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول وهو فعل أهل اليمامة ( النهاية في غريب
الحديث 5 : 104 ، إرشاد الساري 6 : 431 ، مسند ابن حنبل 3 : 23 ، البداية والنهاية
5 : 46 ، السيرة الحلبية 2 : 345 ) .
( 5 ) في النهاية في غريب الحديث 2 : 304 المزفت : الاناء الذي طلي بالزفت - وهو
نوع من القار - ثم انتبذ فيه .
( 6 ) انظر الحديث بمعناه في إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري 6 : 431 ،
والنهاية في غريب الحديث بأجزائه السابقة ، ومتن الجامع الصحيح للبخاري هامش فتح
الباري 8 : 67 ، ومسند ابن حنبل 3 : 23 ، والبداية والنهاية 5 : 46 ، والسيرة
الحلبية 2 : 345 .