فوجدوا عنده الضحاك بن سفيان الكلابي ، ولقيط بن المنتفق
العقيلي ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنتم ؟ قالوا :
نحن بنو نمير ، قال : أجئتم لتسلموا ؟ فقال زيد : لا ، وقال قرة :
أما أنا يا رسول الله فجئت إليك أخاصم في دية أبي ، أي دية أبي
عند هذا : يعني زيدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا زيد
ما يقول هذا الغلام ؟ قال : صدق ، قال : فادفع إليه دية أبيه .
فقال : يا رسول الله ، هل لام من ميراث ابنها حق ؟ قال : نعم ،
قال : سأعطيها حقها ، وقال الحجاج : أما أنا يا رسول الله فأتيتك
بمجاهدتين . قال : قد قبلناهما ، ادفعهما إلى الضحاك بن سفيان ،
وإلى لقيط بن المنتفق ، قال : فرجعوا إلى قومهم فقالوا : يا قوم
قد جئناكم من عند خير الناس ، قال : فقالت بنو نمير لزيد :
ما يقول هذا الغلام ؟ فقال : صدق . ولولا مضرس بن جناب لأمرتكم
أن تأتوه ، قال : فاجتمع نفر : منهم أبو زهير ، وعدة من بني جعونة
ابن الحارث ، وشريح بن الحارث ( 1 ) أحد بني عبد الله ، وقرة
ابن دعموص ، فتوجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وهو في الإصابة 1 : 280 ، 2 : 166 ، وفي أسد الغابة
1 : 332 ، 5 : 117 الحارث بن شريح النميري ، قيل ابن ذؤيب بن ربيعة بن عامر
ابن ربيعة المنقري التميمي ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني منقر مع قيس
ابن عاصم .
وعند دلهم بن دهشم العجلي عن عائذ بن ربيعة ، قال حدثني قرة بن دعموص وقيس
ابن عاصم وأبو زهير بن أسيد بن جعونة بن الحارث ويزيد بن عمرو والحارث بن شريح ،
قالوا : وفدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني نمير فقلنا : ما تعهد ؟ فقال
تقيمون الصلاة ، وتنطون الزكاة ، وتحجون البيت ، وتصومون رمضان ، فإن فيه ليلة
هي خير من ألف شهر . . أخرجه أبو عمر . ( أسد الغابة 1 : 332 ، 5 : 117 ) .