كان مسلما ( 1 ) ، لكم يا بني نهد ودائع الشرك ( 2 ) ووضائع الملك ( 3 ) ،
لم يكن لكم عهد ولاء مؤكد ، لا تتثاقل ( 4 ) عن الصلاة ، ولا تلطط ( 5 )
في الزكاة ، ولا تلحد في الحياة ( 6 ) ، من أقر بالاسلام ، فله ما في
هذا الكتاب ، ومن أقر بالجزية فعليه الربوة ( 7 ) ، وله من رسول الله
الوفاء بالعهد والذمة ، وكتب مع طهفة بن زهير النهدي ( 8 ) . .
من محمد رسول الله إلى بني نهد بن زيد ( 9 ) السلام عليكم ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) في الفائق 2 : 55 والعقد الفريد 2 : 54 " كات مخلصا " .
( 2 ) ودائع الشرك : المراد بها العهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين من جاورهم
من الكفار في المهادنة ، وقيل المراد : ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم
يدخلوا في دين الاسلام ، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد
ولا شرط ( العقد الفريد 2 : 54 ، الفائق 2 : 55 ) .
( 3 ) في الأصل وضائع اللط ، والتصويب عن الفائق في غريب الحديث 2 : 7 ،
والعقد الفريد 2 : 54 ، والوضائع : جمع وضيعة وهي الوظيفة تكون على الملك
( بالكسر ) وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة . أي لكم الوظائف التي
تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ، ولا نزيد عليكم فيها شيئا . وقيل معناها : ما كان
ملوك الجاهلية يوظفونه على رعيتهم ، ويستأثرون به في الحرب وغيرها من المغنم ،
أي لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم .
( 4 ) في أسد الغابة 3 : 66 " ولا تغافل عن الصلاة " وفي العقد الفريد 2 : 55
" ولا تثاقل عن الصلاة " ، ورواية الأصل متفقة بذلك مع الفائق في غريب الحديث 2 : 5 .
( 5 ) لا تلطط في الزكاة : يقال لط وألط إذا دافع عن حق يلزمه وستره ،
والمعنى أي لا تمنع في الزكاة ( العقد الفريد 2 : 54 ، الفائق 2 : 7 ، أسد الغابة 3 : 67 ) .
( 6 ) لا تلحد في الحياة : الالحاد الميل عن الحق إلى الباطل ، أي لا تمل عن الحق
إلى الباطل ما دمت حيا ( الفائق 2 : 7 ) .
( 7 ) " من أقر بالجزية فعليه الربوة " : أي من امتنع عن الاسلام لأجل الزكاة
كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة ( النهاية في غريب الحديث 2 : 192 ) .
( 8 ) الإضافة عن الفائق في غريب الحديث 2 : 4 .
( 9 ) الإضافة عن العقد الفريد 2 : 55 ، والفائق في غريب الحديث 2 : 5 .
( 10 ) في الفائق 2 : 5 ، والعقد الفريد 2 : 55 " السلام على من آمن بالله ورسوله " .