يا رسول الله من الوثن ( 1 ) والعنن وما يحدث الزمن ، لنا دعوة
السلام وشريعة الاسلام ما طما البحر ( 2 ) ، وقام تعار ( 3 ) ، لنا نعم
همل ( 4 ) أغفال ( 5 ) ، ما تبض ببلال ( 6 ) ، ووقير ( 7 ) ( كثير الرسل ( 8 )
هامش
( 1 ) الوثن : الصنم . العنن الاعتراض والخلاف : أي برئنا من أن نخالف ونعاند
قال ابن حلزة :
عننا باطلا وظلما كما تعتر * عن حجرة الربيض الظباء
( النهاية في غريب الحديث 3 : 313 ، الفائق في غريب الحديث 2 : 6 ) وفي أسد
الغابة 3 : 67 العنن : الاعتراض ، ويقال عن لي الشئ إذا اعترض ، كأنه قال :
برئنا إليك من الشرك والظلم . وقيل : أراد الخلاف والباطل .
( 2 ) طما البحر : ارتفع بأمواجه ( أسد الغابة 3 : 67 ، الفائق في غريب الحديث
2 : 6 ، النهاية في غريب الحديث 3 : 139 ) .
( 3 ) قام تعار : تعار : اسم جبل ببلاد قيس ( المراجع السابقة ) .
( 4 ) لنا نعم همل : همل أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها
( المراجع السابقة ) .
( 5 ) أغفال : جمع غفل وهي التي لا سمة عليها ، وفي النهاية في غريب الحديث
قيل الاغفال هنا التي لا ألبان لها ، وقيل الغفل الذي لا يرجى خيره ولا شره .
( 6 ) ما تبض ببلال : أي ما يقطر منها لبن وما يسيل منها ما يبل ( المراجع السابقة ) .
( 7 ) الوقير - قيل : الغنم الكثيرة ، وقيل أصحابها ، وقيل القطيع من الضأن خاصة ،
قال أبو عبيدة : لا يقال للقطيع وقير حتى يكون فيه الكلب والحمار والمراد من الوقير الغنم
والكلاب والرعاة جميعا ، أي أنها كثيرة الارسال في المرعى . وفي النهاية في غريب الحديث
2 : 222 ( وقير كثير الرسل قليل الرسل ) يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى المرعى
كثير العدد لكنه قليل الرسل وهو اللبن ، فهو فعل بمعنى مفعل ، أي أرسلها فهي مرسلة
قال الخطابي : هكذا فسره ابن قتيبة ، وقد فسره العذري وقال : كثر الرسل أي شديد
التفرق في طلب ، وهو أشبه لأنه قال في أول الحديث : مات الودي وهلك الهدي يعني
الإبل ، فإذا هلكت الإبل مع صبرها وبقائها على الجدب ، كيف تسلم الغنم وتنمى حتى يكثر
عددها ؟ وإنما الوجه ما قاله العذري ، فإن الغنم تتفرق وتنتشر في طلب المراعى لقلته .
( 8 ) سقط في الأصل وما بين الحاصرتين عن الفائق في غريب الحديث 2 : 4 ،
وأسد الغابة 3 : 67 ، والنهاية في غريب الحديث 2 : 222 . والرسل بفتح الراء والسين -
من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمسة وعشرين ، يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى
المرعى كثير والرسل بالكسر - أي اللبن ، وقيل كثير الرسل بالفتح شديد التفرق في طلب
المرعى لقلة النبات . وفي الفائق في غريب الحديث 2 : 7 كثير الرسل قليل الترسل :
والرسل : ما يرسل إلى المرعى ، وجمعه أرسال ، وقيل : التفرق والانتشار في
المرعى لقلة النبات وتفرقه ، والرسل : اللبن أي هي كثيرة العدد قليلة اللبن .