الفريس : الذي قد فرست عنقه . الطلح : الشجر ، شجر الوادي ،
ولا يقطع سرحكم ، السرح : الشاء . الماق : الخلو من العقل . الرياق :
العهد الذي جعله الله في أعناقكم .
* حدثنا محمد بن الحسن قال ، حدثنا الرقاشي قال ، حدثنا
حمزة بن نصير البيروذي ( 1 ) قال : حدثنا الزيان بن عباد بن شبل
المذحجي - عربي من أهل صنعاء - عن عمر بن موسى ، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة لم يبرح
مصلاه حتى تطلع الشمس ، فقال لنا يوما " يطلع عليكم من هذا الفج
من خير ذي يمن عليه مسحة ملك " قال : فطلع جرير بن عبد الله
البجلي ( 2 ) في أحد عشر راكبا من قومه ، فعقلوا ركابهم ثم دخلوا
هامش
( 1 ) حمزة نصير البيروذي نسبة إلى بيروذ من نواحي الأهواز - وهي بموحدة
ثم تحتانية ثم مهملة ثم معجمة بعد الواو - روى عن مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان ،
وعنه زهير بن حبان الرؤاس . ( الخلاصة للخزرجي وحاشيتها ص 94 ط بولاق ) .
( 2 ) جرير بن عبد الله بن جابر - وهو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم
ابن عوف بن خزيمة بن حرب بن علي ، البجلي ، الصحابي ، يكنى أبا عمرو ، وقيل
يكنى أبا عبد الله ، اختلف في وقت إسلامه ، ففي الطبراني الأوسط من طريق حسين
ابن عمر الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد بن قيس بن أبي حازم عن جرير قال :
لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيته فقال : " ما جاء بك ؟ قلت جئت لأسلم ،
فألقى إلى كساءه وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . وجزم الواقدي أنه وفد
على النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر ، وأن بعثه إلى ذي الخلصة
كان بعد ذلك ، وأنه وافى مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع من عامة ، وكان
جرير جميلا ، قال عمر : هو يوسف هذه الأمة ، وقدمه عمر في حروب العراق على
جميع بجيلة ، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية ، ثم سكن جرير الكوفة ، وأرسله
علي رسولا إلى معاوية ، ثم اعتزل الفريقين ، وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وخمسين ،
قيل أربع وخمسين ، وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها ،
وروى شعبة وهشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله
البجلي قال : ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني قط إلا ضحك
وتبسم . وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل وافدا عليه " يطلع عليكم
ذي يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك " فطلع جرير ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى ذي كلاع وذي رعين باليمن . وفي جرير قال الشاعر :
لولا جرير هلكت بجيلة * نعم الفتى وبئست القبيلة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما مدح من هجى قومه ( الإصابة 3 : 233 ،
الاستيعاب 1 : 234 ، أسد الغابة 1 : 279 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 464 ،
التاج الجامع للأصول : 3 : 413 ( . والحديث ورد في منتخب كنز العمال 5 : 152 ،
وفيه بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ عرض له في خطبته فقال : " سيدخل
عليكم من هذا الفج أو من هذا الباب من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك ، قال
جرير فحمدت الله على ما أبلاني به . . الحديث .