قليل الرسل " أصابتها سنة حمراء مؤزلة ( 1 ) ، ليس لها فهل ولا
علل ( 2 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم بارك له في
محضها ( 3 ) ومخضها ومذقها ، واحبس مراعيها في الدمن ( وابعث
راعيها في الدثر ( 4 ) ويانع الثمر وافجر له الثمد ( 5 ) ، وبارك له في
( المال ) ( 6 ) والولد ، من أقام الصلاة كان مؤمنا ( 7 ) ، ومن أدى الزكاة
- لم يكلفك عاملا - ( كان محسنا ) ( 8 ) ومن شهد أن لا إله إلا الله
هامش
( 1 ) أصابتها سنة حمراء مؤزلة : أي شديدة الجدب والبلاء لان آفاق السماء تحمر
في سني الجدب والقحط .
والمؤزلة أي التي جاءت بالأزل : وهو الضيق ، ويروى المؤزلة بالتشديد .
( 2 ) في الفائق في غريب الحديث 2 : 6 " ليس لها علل ولا نهل " والنهل من
الأضداد لوقوعه على الريان والعطشان ، وحقيقته أول السقي ( النهاية في غريب الحديث
5 : 138 - أقرب الموارد 2 : 1353 ) . والعلل : الشربة الثانية ، أو الشرب بعد
الشرب تباعا ، ويقال " علل بعد نهل " ( تاج العروس " علل " ) .
( 3 ) " اللهم بارك في محضها ومخضها ومذقها " .
المحض : اللبن الخالص ، والمخض : تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبدة .
والمذق : المزج والخلط ، ويقال مذقت اللبن فهو مذيق إذا خلطته ( أسد الغابة 3 : 69 ،
الفائق في غريب الحديث 2 : 7 ) .
( 4 ) إضافة عن النهاية في غريب الحديث 2 : 100 ، والفائق في غريب الحديث
2 : 4 ، أسد الغابة 3 : 67 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : الدثر هاهنا الخصب والنبات الكثير ، ووافقه بذلك
صاحب أسد الغابة في 3 : 67 . وقال للزمخشري في الفائق 2 : 7 : هو المال الكثير .
( 5 ) وافجر له الثمد - بإسكان الميم وفتحها مع فتح الثاء : الماء القليل لا مادة
له ، يدعو لهم بكثرة الماء وإغزاره ( العقد الفريد 2 : 54 ، الفائق 2 : 7 ) .
( 6 ) الإضافة عن الفائق 2 : 5 ، والعقد الفريد 2 : 54 ) .
( 7 ) في الفائق 2 : 5 ، والعقد الفريد 2 : 54 " كان مسلما " .
( 8 ) الإضافة عن الفائق 2 : 55 ، والعقد الفريد 2 : 54 .