الجوف ( 1 ) ورؤوس الهضاب ، ورفعتها عرار ( 2 ) الثرى ، وألحقتها
دآدئ الرحى وخفضتها بطنان الرقاق ( 3 ) وقطرات الأعناق ، حتى
حلت بأرضك وسمائك ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك ،
والله مولانا ومولاك ، إن وجا ( 4 ) وسروات الطائف كانت لبني مهلائيل
ابن قينان ، غرسوا ودانه ( 5 ) وذنبوا خشانه ( 6 ) ورعوا قربانه ( 7 ) ،
فلما عصوا الرحمن هب عليهم الطوفان فلم يبق على ظهر الأرض
منهم أحدا إلا من كان في سفينة نوح ، فلما أقلعت السماء غاض
الماء أهبط الله نوحا ومن معه في حزن الأرض وسهلها ، ووعرها وجبلها ،
هامش
( 1 ) الحوف : بلد بعمان . مراصد الاطلاع 1 : 438 ، العقد الفريد 2 : 36 .
( 2 ) في العقد 2 : 36 : ترفعها عرر الربا ، العرر جمع عرة وهو شحمة السنام
العليا .
( 3 ) بطنان الرقاق : البطنان جمع بطن وهو الناهض من الأرض ، والرقاق :
ما اتسع من الأرض ولان ، واحدها رق - بالكسر . النهاية في غريب الحديث 1 : 137 ،
2 : 252 والعقد الفريد 2 : 36 .
( 4 ) وج - بالفتح ثم التشديد : موضع بالطائف ، به كانت غزاة النبي صلى الله
عليه وسلم ( مراصد الاطلاع 3 : 1426 ) .
( 5 ) غرسوا ودانه : الودان ، مواضع الندى والماء التي تصلح للغراس ( النهاية
في غريب الحديث 5 : 169 ) .
( 6 ) ذنبوا خشانه أي جعلوا له مذانب ومجاري ، والخشان : ما خشن من الأرض
( النهاية في غريب الحديث 2 : 170 ) .
( 7 ) ورعوا قربانه : أي مجاري الماء ، وأحدها قري بوزن طري - والمقري
والمقراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء ( النهاية في غريب الحديث 4 : 56 ) .
والعبارة في العقد الفريد 2 : 36 " غرسوا وديانه وذللوا خشانه ورعوا قربانه " .