وهو يقبل الحسن ( 1 ) أو الحسين فقال : أتقبله وقد ولد لي عشرة
ما قبلت أحدا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنه لا يرحم
من لا يرحم " .
* حدثنا سلمان بن أحمد الحرشي قال ، حدثنا الوليد بن مسلم
قال ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ربيعة بن يزيد
الحرشي ، عن أبي كبشة السلولي : أنه قدم على ابن الوليد بن عبد الملك
فقال : ما أقدمك ! ! أردت مسألة أمير المؤمنين ؟ فقال : أنا أسأله
شيئا بعد ما حدثني سهل بن الحنظلية الأنصاري أن عيينة بن بدر
والأقرع بن حابس سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر معاوية
فكتب لهما كتابا فرمى به إليهما ، فربط عيينة كتابه في عمامته
- وكان أحلم الرجلين - فقال الأقرع : ما فيها ؟ فقال معاوية
رضي الله عنه : فيها ما أمرت به . فقال الأقرع : أنا أحمل صحيفة
لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس ( 2 ) ؟ فأخبر معاوية رضي الله عنه
هامش
( 1 ) وفي السيرة الحلبية 2 : 325 : ورأى النبي يقبل الحسن الخ وانظر الحديث
والخبر بطوله هناك . وورد الحديث بمعناه في الجامع الصغير 2 : 183 مرويا بطرق مختلفة
عن أبي هريرة وابن عباس .
( 2 ) هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زوفن بن حرب بن وهب بن جلا بن
أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار ، وهو من شعراء الجاهلية المقلين المفلقين ، وقد اتفقوا
على أن أشعر المقلين في الجاهلية ثلاثة : المتلمس ، والمسيب بن علس ، وحصين بن الحمام .
والمتلمس لقب غلب عليه ببيت قاله وهو :
فهذا أوان العرض جن ذبابه * زنابيره والأزرق المتلمس
وهو خال طرفة بن العبد ، وكان طرفة قد هجا عمرو بن هند فلما قدم عليه ، كتب
لهما إلى عامله على البحرين وهجر - ربيعة بن الحارث العبدي - وقال لهما انطلقا فاقبضا
جوائزكما ، فلما هبط النجف ، قال المتلمس لطرفة : إنك غلام حديث السن والملك من
عرفت حقده وغدره - وكان قد هجاه - فلست آمنا أن يكون قد أمر بشر ، فهلم فلننظر
في كتبنا فأبى طرفة أن يفض خاتم الملك ، وعدل المتلمس ، إلى غلام من غلمان الحيرة
عبادي فأعطاه الصحيفة ، فقرأها فانتزع المتلمس الصحيفة من الغلام واكتفى بذلك ،
وأتبع طرفة فلم يلحقه ، وأتى طرفة العامل فقطع يديه ورجليه ودفنه حيا ( الأغاني 21 :
185 ط . ليدن ) .