رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب وذكره ، وقال كالمتشخط
آنفا " إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم "
قالوا : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال " ما يغديه أو يعشيه " .
* حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني قال ،
حدثنا مسكين بن بكير الحراني ( 1 ) . قال ، حدثنا محمد بن المهاجر ،
عن ربيعة بن يزيد قال : أقبل أبو كبشة السلولي إلى الوليد بن عبد الملك
وهو نازل بدير مروان فدخل إليه فسلم ، ثم خرج إلى المسجد فإذا
خلفه عبد الله بن عامر فجلسا ( 2 ) فيه له عبد الله : يا أبا كبشة ،
هل دخلت على أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . قال فهل سألته من حاجة ؟
فقال : ما كنت لأسأله بعد حديث سهل بن الحنظلية . قال : وما حديث
سهل ؟ قال : حدثنا سهل : أن عيينة بن حصن بن بدر والأقرع
ابن حابس دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه ، فأمر لهما
بما سألاه ، وأمر معاوية أن يكتب لهما بذلك ، فكتب ودفع إلى
كل واحد منهما صحيفة ، فأما الأقرع فكان رجلا رحيما فأخذ
صحيفته فلفها في عمامته ، وأما عيينة فإنه أرسل إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أتراني ذاهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة
هامش
( 1 ) مسكين بن بكير الحراني صدوق مشهور ، صاحب حديث ، قال أبو حاتم
لا بأس به صالح الحديث ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة ( ميزان الاعتدال 3 : 164 ) .
( 2 ) في الأصل : فجلس فيها والصواب ما أثبت .