قال : أفلا أنزل لك عن خير منها ؟ قال : من ؟ قال : حمرة ( 1 ) ،
قال : لا ، قم فأخرج فاستأذن ، قال : إن علي يمينا أن لا أستأذن
في بيت رجل من مضر . فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله
من هذا ؟ قال : " هذا أحمق متبع " ( 2 ) .
* حدثنا علي بن الصباح ، عن هشام بن محمد قال ، حدثني
أبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل
عيينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أم سلمة فقال :
يا محمد من هذه ؟ قال : هذه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ،
قال : ألا أنزل لك عن سيدة نساء مضر : حمرة ؟ قال صلى الله عليه
وسلم : أنت أحق بالحمرة ،
* قال أبو زيد بن شبة وروى الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش ،
عن الشعبي : أن وفد غطفان قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأراد أن يستعمل عليهم رجلا منهم فتنافسوا في الامرة فولى عيينة على
بني فزارة ، والحارث بن عوف على بني مرة ، ونعيم بن مسعود
على أشجع ، وعبد الله بن عمرو بن سبيع الثعلبي على بني ثعلبة ونمير
وبني عبد الله بن غطفان .
قال أبو زيد بن شبة : ويقال إن عيينة ربع في الجاهلية وخمس
في الاسلام ، وإن هذا لم يجتمع لعربي غيره .
هامش
( 1 ) حمرة : يعني امرأته ، كما يفهم من الإصابة 3 : 55 ومن الحديث الآتي
( 2 ) في الإصابة 3 : 55 فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هذا الأحمق المطاع "
يعني في قومه .