أسلمها الرضاع ( 1 ) وتركوا المصاع ( 2 ) وأقبل الوفد حتى دخلوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها ، وقسمها من يومه ،
وحمد الله على نصره وإعزاز دينه ، فهذا حديث ثقيف .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عبد الرحمن
ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة : أنه كتب إلى الوليد بن
عبد الملك يخبره أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد فتح مكة وحنين ، وانصرافه إلى المدينة ، فقاضوه على القضية
الذي ذكرت لك ( 3 ) ، وبايعوه ، وهو الكتاب الذي عندهم الذي
بايعوه عليه .
* حدثنا أبو الوليد قال ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الحكم
ابن هشام الثقفي قال ، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عازب :
أنه كان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لثقيف حين أسلموا
أنهم حي من المسلمين يكونون معهم حيث شاءوا وحيث أحبوا ، قال :
فجعلوا دعوتهم مع قريش وقالوا ، ولدتنا قريش وولدناهم .
* حدثنا خالد بن عبد العزيز الثقفي قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان
قال ، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ، عن عثمان بن عبد الله
عن عمه عمرو بن أوس ، عن عثمان بن أبي العاص قال : استعملني
هامش
( 1 ) الرضاع : جمع راضع وهو اللئيم ( مغازي الواقدي 3 : 972 ط . أكسفورد ) .
( 2 ) والمصاع : القتال والمضاربة بالسيوف ( مغازي الواقدي 3 : 972 ط .
أكسفورد ) ، وفي البداية والنهاية لابن كثير 5 : 33 وتاريخ الطبري ق 1 ج 4 : 1692
قال : " وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ويقلن :
لنبكين دفاع * أسلمها الرضاع * لم يحسنوا المصاع
( 3 ) كذا في الأصل - ولعل تذكير الموصول لان القضية هنا بمعنى الصلح أو العهد
والعقد فراعى المعنى .