الله عليه وسلم ، فقال : أخمس مالي هذا ؟ قال " وما نبأه ؟ " قال :
كنت أجيرا لثقيف ، فلما سمعت بك قتلتهم ، وهذه أموالهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنا لسنا بغدر " وأبى أن يخمس
ما معه ، وأنزل النبي صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف في المسجد ،
وبنى لهم خياما لكي يسمعوا القرآن ويروا الناس إذا صلوا ، وكان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب لم يذكر نفسه ، فلما سمعه وفد
ثقيف قالوا : يأمرنا أن نشهد أنه رسول الله ولا يشهد هو به في
خطبتهم . فلما بلغه قولهم قال " فأنا أول من شهد أني رسول الله "
وكانوا يغدون عليه كل يوم ويخلفون عثمان بن أبي العاص في رحالهم
لأنه أصغرهم ، فكان عثمان كلما رجع إليه الوفد وقالوا بالهاجرة
عمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن الدين واستقرأه القرآن ،
فاختلف إليه عثمان مرارا حتى فقه وعلم ، وكان إذا وجد النبي صلى
الله عليه وسلم نائما عمد لأبي بكر رضي الله عنه ، وكان يكتم ذلك
من أصحابه ، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثمان وأحبه ،
فمكث الوفد يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعوهم
إلى الاسلام ، فأسلموا ، فقال له كنانة بن عبد يا ليل : هل أنت
مقاضينا ( 1 ) حتى نرجع إليك ؟ قال : " نعم إن أنتم أقررتم بالاسلام
قاضيتكم وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم " قالوا : أرأيت الزنا
هامش
( 1 ) أي عاقد معنا صلحا ، وفي مغازي الواقدي 3 : 966 " هل مقاضينا حتى
نرجع إلى أهلنا وقومنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم إن أنتم أقررتم
بالاسلام قاضيتكم وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم . قال عبد يا ليل : أرأيت
الزنا ؟ فإنا قوم عزاب - أي ببعد - ( النهاية 3 : 153 ) لا بد لنا منه ولا يصبر أخونا
على الغربة . قال : هو مما حرم الله على المسلمين يقول الله تعالى : . . .