* حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل ،
وعلي بن مجاهد وإبراهيم بن المختار ( 1 ) ، عن محمد بن إسحاق
عن يحيى بن عباد ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت :
لما كان من أمر عقدي ما كان ، وقال أهل الإفك ما قالوا ، وخرجت
مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة أخرى سقط أيضا عني عقدي ،
فحبس على التماسه وطلع الفجر ، فلقيت من أبي بكر ما شاء الله ،
وقال : في كل سفرة تكونين بلاء وعناء ، وليس مع الناس ماء ،
فأنزل الله عز وجل الرخصة بالتيمم ، فقال أبو بكر رضي الله عنه :
أم والله يا بنية إنك لما علمت لمباركة .
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا يونس ، عن الزهري ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه ، أن عمار بن ياسر كان يحدث :
أن الرخصة التي أنزل الله في الصعيد إنما نزلت في ليلة حبست عائشة
الناس - هي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن الرحيل من أجل
عقد لها من جزع أظفار حبسته في ابتغائه حتى ذهب من الليل ما شاء
الله ، وليس مع الناس ما يتوضأون ( به ) ( 2 ) للصلاة ، فأتى أبو بكر
عائشة رضي الله عنها فتغيظ عليها ، وقال : حبست الناس وليس معهم
ما يتوضأون للصلاة ، فأنزل الله عز وجل الرخصة في التيمم بالمسح
بالصعيد الطيب ، فقال حين أنزلت : يا بنية إنك ما علمت لمباركة .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن المختار التميمي ، أبو إسماعيل الرازي حبويه - بفتح المهملة وضم
الموحدة - قال أبو حاتم : صالح حديث ، وقال أبو داود : لا بأس به ، وقال البخاري :
فيه نظر ، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة . ( الخلاصة للخزرجي ص 18 ) .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .