فإن هلك حسان فاقتلوه ، فأخذوه ، فأسروه ، وأوثقوه ، وبلغ ذلك
سعد بن عبادة فخرج في يومه فقال : أرسلوا الرجل : فأبوا عليه ،
فقال عمر رضي الله عنه أثم إلى قوم رسول الله تشتمون وتؤذونهم
وقد زعمتم أنكم نصرتموهم ؟ ! فغضب سعد لرسول الله صلى الله عليه
وسلم ولقومه فنصرهم ، وقال : أرسلوا الرجل . وأبوا عليه حتى
كاد يكون بينهم قتال ، ثم أرسلوه ، فخرج به سعد إلى أهله
فكساه حلة ثم أرسله ( 1 ) فبلغنا أن السلمي دخل المسجد ليصلي فيه
فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " من كساك كساه الله من
ثياب الجنة " قال : كساني سعد بن عبادة .
وقال عبد الله بن أبي : والله لولا نفقتكم على هؤلاء السفهاء الذين
ليس لهم شئ إلا ما ركبوا رقابكم ، وما خرج معهم رجل واحد
منهم ، وللحقوا بعشائرهم فالتمسوا العيش ، ولو أنا قد رجعنا إلى
المدينة لقد أخرج الأعز منها الأذل ، فأحصى الله عز وجل عليه
ما قال ، وسمع زيد بن أرقم - رجل من بني الحارث بن الخزرج -
قول عبد الله بن أبي فأخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هل لك في
ابن أبي فإنه يقول آنفا : والله لولا نفقتكم على هؤلاء السفهاء
الذين ليس لهم شئ إلا ما ركبوا رقابكم وما اتبعه منهم رجل ،
وللحقوا بعشائرهم فالتمسوا العيش ، ولئن رجعنا إلى المدينة
ليخرجن الأعز منها الأذل . أخبرني زيد بن أرقم أنه سمع هذا منه ،
فابعث إليه يا رسول الله عباد بن بشر أخا بني عبد الأشهل أو معاذ
هامش
( 1 ) في الأصل " ثم أرسلنا " والصواب ما أثبت .