جهجاه ( 1 ) فعلت أصواتهما واشتد ( جهجاه ) ( 2 ) على المنافقين ورد
عليهم ، وزعموا أن جهجاه خرج بفرس لعمر رضي الله عنه يسقيه
- وكان أجيرا لعمر رضي الله عنه - ومع جعال فرس لعبد الله بن أبي ،
فأوردوهما الماء فتنازعوا على الماء واقتتلوا ، فقال عبد الله بن أبي :
هذا ما جاوزنا به ، آويناهم ومنعناهم ثم هؤلاء يقاتلون .
وبلغ حسان بن ثابت الذي كان بين جهجاه الغفاري وبين الفتية
الأنصاريين فغضب وقال - وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين
يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم للاسلام - :
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا
وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
فخرج رجل من بني سليم مغضبا من قول حسان رضي الله عنه ،
فلما خرج ضربه حتى قيل قتله ، ولا يراه إلا صفوان بن المعطل ،
فإنه بلغنا أنه ضرب حسان بالسيف ، فلم يقطع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يده - لضرب السلمي حسان - فقال : خذوه ،
هامش
( 1 ) في الإصابة 1 : 254 - جهجاه بن سعيد ، وقيل ابن قيس ، وقيل ابن مسعود
ابن سعد بن حرام بن غفار الغفاري ، من أهل المدينة ، شهد بيعة الرضوان بالحديبية ،
وقد روى الشيخان من حديث جابر " كنا في غزوة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين
رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال دعوى الجاهلية ؟ دعوها فإنها منتنة " فذكر
ابن عبد البر أن المهاجري هو جهجاه ، وأن الأنصاري هو سنان بن يزيد ، وقيل ابن وبرة
وقيل ابن فروة الجهني ، وقيل ابن تيم الجهني ( أسد الغابة 1 : 309 ، 2 : 359 وتفسير
ابن كثير 8 : 367 ، معالم التنزيل للبغوي 8 : 366 ، والسيرة الحلبية 2 : 76 ، والإصابة
2 : 83 ، والبداية والنهاية 4 : 157 ومغازي الواقدي 2 : 415 ) .
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن أسد الغابة 1 : 309 .